الكافي : ومن بدع الثالث إتمامه الصلاة بمنى بعد ستّ سنين من خلافته ، فأمر عليّا أن يصلّي بالناس القصر تماما ، فلم يقبل ، فصلّى هو تماما ، فلما كان زمن معاوية صلّى ركعتين فغلبت عليه بنو اميّة فصلّى أربعا « 1 » .
باب علّة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السّلام بعض البدع في زمانه « 2 » .
باب البدعة والسنّة والجماعة والفرقة « 3 » .
باب البدع والرأي والمقاييس « 4 » .
ذمّ مستعملي البدع والرأي والقياس « 5 » .
بديع الزمان الهمداني
أقول : بديع الزمان هو أحمد بن الحسين بن يحيى الهمداني أبو الفضل ، الشاعر المشهور ، فاضل جليل إماميّ أديب منشي ، له المقامات وهو مبدعها ، ونسج الحريري على منواله وزاد في زخرفها . وكان بديع الزمان من أعاجيب الزمان في الحفظ والبديهة ، وكانت وفاته مسموما بمدينة هراة سنة ( 398 ) . وحكي انّه مات من السكتة ، وعجّل دفنه فأفاق في قبره ، وسمع صوته بالليل وأنّهم نبشوا قبره فوجدوه قد قبض على لحيته ومات من هول القبر . وذكره الثعالبي في ( يتيمة الدهر ) من جملة شعراء الصاحب بن عبّاد وأثنى عليه .
وقد يطلق البديع على الشيخ عبد الواسع الجيلي ، وهو أيضا من أرباب الإنشاء وأهل الأدب ، وهو غير بديع الزماني الهرندي القهپائي الفقيه المحدّث صاحب شرح الصحيفة السجّادية ، على منشيها آلاف السلام والتحيّة ، وكان هذا الرجل
هامش
( 1 ) ق : 8 / 29 / 371 ، ج : - .
( 2 ) ق : 8 / 65 / 704 ، ج : 34 / 167 .
( 3 ) ق : 1 / 37 / 150 ، ج : 2 / 261 .
( 4 ) ق : 1 / 39 / 157 ، ج : 2 / 283 .
( 5 ) ق : 5 / 40 / 296 ، ج : 13 / 304 .