تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
حروبه كلّها ، ولمّا غزا يزيد بن معاوية بلاد الروم أخذ معه أبا أيّوب ، وكان شيخا هرما ، أخذه للبركة فتوفي عند القسطنطينيّة ، فأمر يزيد أن يدفن بالقرب من سورها ويتّخذ له مشهد هناك ، وكانت وفاته سنة ( 50 ) خمسين . أقول : وفي ( تنقيح المقال ) قال : نقل السيّد صدر الدين عن بعض التواريخ أنّ تبّع ملك اليمن مرّ في عساكره بمكّة ، فلم يحتفل به أهلها ، فحمله الغيظ على أن عزم على تخريب مكّة وهدم الكعبة المشرفة ، فمرض مرضا عجيبا وأسرّ له بعض خواصه أنّ ذلك المرض لعزيمته المنكرة ، فتاب وأناب وعوفي ، فكسى البيت كسوة فاخرة جيدة ، ولمّا بلغ يثرب كان في ركابه أربعمائة عالم ، أفضلهم سامول اليهودي ، وكان سامول يدري انّ يثرب محل ظهور سيد الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعزم على التوطن فيها ، وقرر له تبّع هناك جرايات وأموالا تصل إليه في كل سنة ، وكتب بخطه كتابا إلى خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليوصله سامول إليه ، إن حظي سامول بشرف الوصول ، والّا فأحد ولده ونوافله ، وزعم صاحب التاريخ أنّ أبا أيوب الأنصاري من ولد سامول ، وانّه جدّه الحادي والعشرون ، انتهى .

أوس :

قرب الإسناد : أوس بن الحدثان النّضري هو الذي شهد مع المرأتين بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا أورّث ، فمنعوا فاطمة عليها السّلام ميراثها من أبيها « 1 » . أقول : قال الفضل بن شاذان في كتاب ( الإيضاح ) : وروى شريك بن عبد اللّه في حديث رفعه : أنّ عائشة وحفصة أتتا عثمان حين نقص أمّهات المؤمنين ما كان يعطيهن عمر ، فسألتاه أن يعطيهما ما فرض لهما عمر فقال : لا واللّه ما ذاك لكما عندي ، فقالتا له : فأعطنا ميراثنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حيطانه ، وكان عثمان متكئا فجلس ، وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جالسا عنده ، فقال : ستعلم فاطمة أنّي ابن عمّ
هامش
( 1 ) ق : 6 / 67 / 694 ، ج : 22 / 101 . ق : 8 / 11 / 98 ، ج : - .