قالوا : لأنّه عندنا مغمور في عقله ، وربّما عبث به الصبيان ، فبلّغه عمر سلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخرّ أويس ساجدا ، ومكث طويلا ما ترقى له دمعة ، حتى ظنّوا أنه مات « 1 » .
مصباح الشريعة : قيل لأويس القرني : كيف أصبحت ؟ قال : كيف يصبح رجل إذا أصبح لا يدري أيمسي ، وإذا أمسى لا يدري أيصبح ؟ « 2 »
اعلام الدين : روي عن أويس القرني رحمه اللّه أنّه قال لرجل سأله : كيف حالك ؟ فقال :
كيف حال من يصبح يقول : لا أمسي ، ويمسي يقول : لا أصبح ، يبشّر بالجنّة ولا يعمل عملها ، ويحذر النّار ولا يترك ما يوجبها ، واللّه انّ الموت وغصصه وكرباته ، وذكر هول المطّلع وأهوال يوم القيامة ، لم تدع للمؤمن في الدّنيا فرحا ، وانّ حقوق اللّه لم تبق لنا ذهبا ولا فضّة ، وانّ قيام المؤمن بالحقّ في الناس لم يدع له صديقا ، نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر ، فيشتمون أعراضنا ، ويرموننا بالجرائم والمعايب والعظايم ويجدون على ذلك أعوانا من الفاسقين . انّه واللّه لا يمنعنا ذلك أن نقوم فيهم بحقّ اللّه تعالى « 3 » .
أقول : أويس القرني المرادي هو أحد الزّهاد الثمانية ، ويأتي في « حور » أنّه من حواري أمير المؤمنين عليه السّلام ، والقرنيّ بفتح القاف والراء ، نسبة إلى قرن المنازل ميقات أهل نجد ، كذا عن الجوهريّ والمراصد وفي القاموس ، وغلط الجوهريّ في تحريكه وفي نسبة أويس القرني إليه ، لأنّه منسوب إلى قرن بن رومان بن ناجية بن مراد أحد أجداده ، والروايات من مدحه من الخاصّة والعامّة أكثر من أن يذكر .
أوف :
ذكر منافع الآفات في توحيد المفضّل ،
وملخّصها : انّ الآفات الحادثة في بعض الأزمان ، كمثل الوباء واليرقان والبرد والجراد وغير ذلك ، لتأديب الناس وتقويمهم ،
هامش
( 1 ) ق : 9 / 124 / 637 ، ج : 42 / 156 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 20 / 84 ، ج : 74 / 307 .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 81 / 217 ، ج : 75 / 367 .