حراسة أبي أيوب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الليلة التي أدخل صفيّة بنت حيّ بن أخطب معه في الفسطاط ،
ودعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي أيّوب : ( رحمك اللّه ) مرّتين « 1 » .
كان أبو أيوب في وقعة النهروان معه راية أمان ، فمن خرج من عسكر الخوارج إلى تحت رايته كان آمنا « 2 » .
موعظة أبي أيّوب أهل الكوفة وتحريضهم على الثبات في نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام .
مجالس المفيد : عن جندب بن عبد اللّه الأزدي قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول لأصحابه : وقد استنفرهم أياما إلى الجهاد فلم ينفروا : ايّها الناس ، انّي قد استنفرتكم فلم تنفروا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا ، فأنتم شهود كأغياب ، وصمّ ذووا أسماع ، أتلو عليكم الحكمة وأعظكم بالموعظة الحسنة ، وأحثكم على جهاد عدوّكم الباغين ، فما آتي على آخر منطقي حتّى أراكم متفرقين أيادي سبأ ، إلى أن قال الراوي : فقام أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد صاحب منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
ايّها الناس ، انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قد أسمع من كانت له أذن واعية وقلب حفيظ ، انّ اللّه تعالى قد أكرمكم بكرامة لم تقبلوها حقّ قبولها ، انّه نزّل بين أظهركم ابن عمّ نبيكم وسيد المسلمين من بعده ، يفقّهكم في الدين ويدعوكم إلى الجهاد المحلّين ، فكأنّكم صمّ لا تسمعون ، أو على قلوبكم غلف مطبوع عليها فأنتم لا تعقلون ، أفلا تستحيون ؟ عباد اللّه ، أليس انّما عهدكم بالجور والعدوان أمس ، قد شمل البلاء وشاع في البلاد فذو حقّ محروم وملطوم وجهه وموطّأ بطنه وملقى بالعراء ، تسفي عليه الأعاصير ، لا يكنّه من الحرّ والقرّ وصهر الشمس والضح « 3 » الّا الأثواب
هامش
( 1 ) ق : 6 / 52 / 580 ، ج : 21 / 33 .
( 2 ) ق : 8 / 36 / 611 ، ج : 33 / 390 .
( 3 ) الضحّ بالكسر : الشمس وضوئها . ( ق ) .