المبحث الخامس : حرمة الدم في الإسلام
أكَّد الإسلام من خلال مصادره التشريعية على حرمة الدم لكل نفس محترمة ، فقد حرم تحريما مغلظا دم المسلم ، بل دم مطلق الإنسان وعرضه وماله إلا ما خرج بالدليل .
فالآيات القرآنية الشريفة كثيرة في المقام ، منها :
قوله عز من قائل :
( مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )
« 1 » .
وقوله تعالى :
( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
« 2 » .
وقوله تعالى :
( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً )
« 3 » .
وقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً )
« 4 » .
وأمَّا الأخبار ، فما ورد عن طريق الخاصة :
عن النبي ( ص ) قال :
« من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين
هامش
( 1 ) المائدة : 32 .
( 2 ) الأنعام : 151 .
( 3 ) ( 47 ) الأسراء : 33 .
( 4 ) الفرقان : 68 - 69 .