يدمي دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما ، قال : بلى سمعت من فلان بن فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت عنه حتى صار إلى فلان الجبار فقتله عليها فهذا سهمك من دمه » « 1 » .
وعن عبد الرحمن بن أسلم عنه قال : قال أبو جعفر ( ع ) :
« من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله تعالى عليه جميع الذنوب وبرئ المقتول منها وذلك قول الله تعالى :
( أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ )
« 2 » » « 3 » .
وعن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« يجيء يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بدم والناس في الحساب فيقول : يا عبد الله ما لي ولك ، فيقول أعنت عليّ يوم كذا بكلمة فقتلت » « 4 » .
وعنه ( ع ) :
« في رجل قتل رجلا مؤمنا قال : يقال له : متْ أي ميتة شئت إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن شئت مجوسيا » « 5 » .
وعن أبي حمزة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال :
« أتي رسول الله ( ص ) فقيل له : يا رسول الله قتيل في مسجد جهينة ! فقام رسول الله ( ص ) يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم . قال : وتسامع الناس فأتوه ، فقال : من قتل ذا ؟ قالوا : يا رسول الله ما ندري ؟ فقال : قتيل من المسلمين بين ظهراني المسلمين لا يدرى من قتله ! والله الذي بعثني بالحق لو أنَّ أهل السماوات والأرض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في النار ، أو قال على وجوههم » « 6 » .
هامش
( 1 ) البرقي ، أحمد بن محمد ، المحاسن ، ج 1 ص 104 - 105 ، ب 44 ، ح 84 .
( 2 ) المائدة : 29 .
( 3 ) الصدوق ، محمد بن علي ، ثواب الأعمال ، ص 278 - 279 ، عقاب من قتل نفساً متعمداً .
( 4 ) المصدر السابق ، ص 277 ، عقاب من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة .
( 5 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، تهذيب الأحكام ، ج 10 ص 165 ب 11 ح 36 .
( 6 ) الصدوق ، محمد بن علي ، ثواب الأعمال ، ص 279 ، عقاب من شرك في دم امرء مسلم أو رضي به .