وأمّا اصطلاحاً ، فهو عدم الإيمان بما من شأنه الإيمان به .
قال عضد الدين الإيجي : الكفر وهو خلاف الإيمان ، فهو عندنا عدم تصديق الرسول ( ص ) في بعض ما علم مجيئه به ضرورة « 1 » .
وقال ابن ميثم البحراني : الكفر هو إنكار صدق الرسول ( ص ) ، وإنكار شيء ممّا علم مجيئه به بالضرورة . « 2 »
فالحاصل أنَّ مناط الكفر هو إنكار ما علم مجيئ الرسول ( ص ) به .
3 - الفرق بين الإيمان والإسلام
ورد في موثقة سماعة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخبرني عن الإسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال :
« أنَّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان » ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : « الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله ( ص ) ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إنَّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة » « 3 » .
الإسلام أصله السلم ، وأصل السلم : السلامة ، لأنها انقياد على السلامة . ويصلح أن يكون أصله التسليم ، لأنه تسليم لأمر الله ( عزّ وجلّ ) ، ولعلَّ المعنى الثاني أظهر .
والإسلام والإيمان بمعنى واحد عندنا وعند المعتزلة ، غير أنَّ عندهم : الواجبات من
هامش
( 1 ) الإيجي ، عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد ، المواقف ، ص 388 .
( 2 ) ابن ميثم ، ميثم بن علي البحراني ، قواعد المرام ، ص 171 .
( 3 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ، ج 2 ص 25 .