الأرض الدعاء ، وأفضل العبادة العفاف ) « 1 » ، بل ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الدعاء في حالات خاصة « 2 » .
كما أن زيارة المشاهد المشرفة والأضرحة المقدسة من أعظم الأعمال وأقرب القربات إلى الله سبحانه ، فإن المعصومين ( عليهم السلام ) هم مظهر أسماء الله الحسنى وصفاته العليا فهم خلفاؤه في الخلق ومرآة جماله وجلاله ، قال الإمام الرضا ( ع ) : ( إن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته ، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه ، كان أئمتهم شفعائهم يوم القيامة ) « 3 » .
من هنا فإن الدعاء والزيارة بما يمثلانه من ارتباط روحي وعاطفي وسلوكي بالله سبحانه وتعالى وخلفائه الميامين يضمنان السعادة الأبدية للإنسان ، وقد عبر بعض الأعاظم بأن الوصول إلى الله سبحانه يكون بجناحين الرسالة العملية ومفاتيح الجنان ، في إشارة منه إلى جنبتي العمل بالأحكام الشرعية وتهذيب النفس وتطهيرها .
إلا أنه في كثير من الأحيان تواجه الداعي والزائر بعض الأسئلة التي يحتاج للإجابة عنها لكي يكون على بصيرة من أمره تجاه الموقف الشرعي المطلوب منه ، من هنا كان هذا الحوار مع سماحة الأستاذ الفاضل الشيخ علي الصددي ( حفظه الله ) نحاول من خلاله تسليط الضوء على بعض الأسئلة المتعلقة بالدعاء والزيارة .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) كابن عقيل العماني الذي قال بوجوب الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان . حكاه عنه : العلامة الحلّي ، المختلف ص 236 .
( 3 ) محمّد بن يعقوب الكليني ، الكافي ج 2 ص 468 .