تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
فإنك ميِّت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحدٍ يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة الثانية ( التامَّة ) ، فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي شيعتي ( لشيعتي ) مَنْ يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب ( كذَّاب ) مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) . قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : مَنْ وصيُّك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه . ومضى ( رضي الله عنه ) ، فهذا آخر كلام سمع منه « 1 » . ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة ، قال : وأخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد المكتِّب - بمثل ما تقدَّم - « 2 » . والكلام في هذا التوقيع في مقامين : المقام الأول : في صحة سند التوقيع ، وتحديداً في وثاقة أبي محمد المكتِّب - بعد وضوح اتصالِ سند التوقيع وعدم إرساله في نقل الصدوق والطوسي « 3 » ، بل قربِ إسناده من المعصوم في نقل الشيخ الصدوق ، فهو يرويه بواسطتين عن الناحية المقدَّسة للصاحب ( عج ) ، وبعد وضوح وثاقة جميع رواة التوقيع ، إنْ في نقل الصدوق ( قدس سره ) أو في نقل الشيخ ( قدس سره ) ، ما عدا أبي محمد المكتِّب - ، ووثاقته تبتني على تمييزه ، وأنه أحمد بن الحسن
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 516 ( ب 45 ح 44 ) ، عنه في البحار 361 : 51 ب 16 ح 7 ، 151 : 52 ب 23 ح 1 . ( 2 ) الغيبة : 395 ح 365 ط مؤسسة المعارف الإسلامية 1411 ه - ، عنه في البحار 360 : 51 ب 16 ح 7 . ( 3 ) والمستغرب رمي الميرزا النوري ( قدس سره ) في ( جنة المأوى : 159 ) إياه بالإرسال ، رغم أنه ذكر - ابتداءً - نقل الشيخ للتوقيع في الغيبة ، وهو مسندٌ - كما عرفت - ، ومجرد نقل صاحب الاحتجاج ( ره ) ( 297 : 2 ) له مرسلًا لا ينتج الإرسال لجميع نقوله ، على أنه قد اعتذر لمرسلات كتابه بما سيأتي إن شاء الله ، كما أنه من الإرسال الجازم ، فلاحظ .