ليس الصلاة إلا الفرض بالتقصير ولا تصل النوافل « 1 » .
ومنها ذيل رواية الخثعمي : كتبت إلى أبي الحسن موسى ( ع ) أسأله عن الصلاة في المسجدين أقصِّر أم أتمّ ؟ فكتب ( ع ) إليَّ : أيَّ ذلك فعلت فلا بأس . قال : فسألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عنها مشافهة ؟ فأجابني بمثل ما أجابني أبوه ، إلا أنه قال في الصلاة : قصِّر « 2 » .
من أوجه الجمع :
والمعتبرات من هذه الطائفة صريحةٌ في وجوب القصر وتعيُّنه ، فتقع المعارضة بينها وبين نصوص أفضلية التمام . وقد يجمع بينهما بحمل نصوص التمام على استحباب العزم على الإقامة عشرة أيام حتى يتم ، كما تقدّم عن الشيخ الصدوق ( ره ) ، وقد يشهد له ما رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح عن محمد بن إبراهيم الحصيني ( الحضيني ) قال : استأمرت أبا جعفر ( ع ) في الاتمام والتقصير ، قال : إذا دخلت الحرمين فانوِ عشرة أيام ، وأَتمّ الصلاة ، فقلت له : إني أقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال : انوِ مقام عشرة أيام وأَتم الصلاة « 3 » .
ولكنَّ جملةً من روايات التمام المتقدّمة تأبى هذا الجمع ، منها ما دلَّ على التمام ولو صلاةً واحدة ، أو ولو كان مارَّاً ، كصحيحة ابن الحجّاج وموثّقة عثمان بن عيسى ورواية قائد الحنّاط ، ومنها ما دلّ على كون الإتمام من مخزون علم الله أو من الأمر المذخور كصحيحتي حمّاد ومسمع وغيرهما ؛ فإن ظاهر الإسناد في قوله ( ع ) : ( إن الإتمام في الحرمين من الأمر المذخور ) هو أن الإتمام بنفسه من المذخور ، لا أن قصد الإقامة ثمّ الإتمام من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 536 : 8 ب 26 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 532 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة 528 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 15 . .