الحرمين ، فقال : أتم ولو مررت به مارَّاً « 1 » .
وهذه الروايات الخمس وإن كانت ظاهرة الدلالة في وجوب التمام وتعيّنه ، إلا أنها طرّاً غير نقيّة الأسناد ، أما الأولى فلاشتمال الطريق على ابن أبي جِيْد ، وكونه من مشايخ النجاشي ( ره ) لا يجدي ؛ إذ لم تتم كبرى وثاقة مشايخه ؛ فإن المسلّم أنه لا يروي عمن ضُعّف وغمز فيه إلا بواسطة ، وهذه مزيّة عند أرباب الحديث ، وأما دعوى أنه لا يروي عن مطلق الضعيف ، وإن لم يغمز فيه فليست بيِّنة .
وأما الرواية الثانية فتشترك مع سابقتها في عيب الطريق ، ولو تجاوزناه فلا توثيق لعمر بن رياح ، وكبرى وثاقة من يروي عنه أحد المشايخ الثلاثة - ومنهم صفوان - تامّة في خصوص فرض إكثار أحدهم الرواية عن فرد ، وليست كذلك بالإضافة إلى ابن رباح ، وإطلاق عبارة العدّة لا يتناول فرض رواية أحدهم عن فرد ندوراً ؛ إذ من البعيد أن لا يرووا عن الضعيف مع الوثوق بمضمون ما يرويه ، بل الذي تسكن إليه النفس روايتهم عنه في الفرض المذكور ، فمع الرواية عن فرد ندوراً كما يحتمل لوثاقته ، يحتمل للوثوق بالمضمون ، واقتصارنا على استفادة التوثيق في صورة إكثارهم الرواية عن فرد لا لأنه مفاد العبارة ؛ بل لكونه القدر المتيقّن منها .
وأما الرواية الثالثة فيكفي في ضعف سندها جهالة أبي شبل .
وأما الرواية الرابعة فسندها مشتمل على أكثر من مجهول .
وأما الرواية الخامسة فلعدم ثبوت وثاقة علي بن إسماعيل ، وهو علي بن إسماعيل بن عيسى ، حتى لو تمّت دعوى اتحاده مع علي بن السندي ، كما أن قائد الحنّاط - هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 532 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 31 .