أو أتمّ ؟ قال : إن قصَّرت فلك ، وإن أتممت فهو خير ، وزيادة الخير خير « 1 » .
ومنها رواية علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن التقصير بمكّة ، فقال : أتم ، وليس بواجب إلا أنى أحبّ لك ما أحبّ لنفسي « 2 » .
ومنها رواية صالح بن عبد الله الخثعمي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى ( ع ) أسأله عن الصلاة في المسجدين أقصِّر أم أتمّ ؟ فكتب ( ع ) إليَّ : أيَّ ذلك فعلت فلا بأس . . . « 3 » .
ولا تنافي بين هذه الطائفة من الروايات وبين الطائفة الأولى كما هو واضح ، نعم ينافيها ، مثلما ينافي أخبارَ الطائفة الأولى - كما تقدّم - أخبارُ الطائفة الثانية الآمرة بالقصرتعييناً .
وقد يقال : بأن الأمر بالقصر وإن كان ظاهراً في تعيينه ، لكنه قابلٌ للتصرُّف فيه بحمله على بيان أحد فردي التخيير ؛ لأظهريّة أخبار التخيير فيه من أخبار خصوص القصر في التعيين ، فيكون محصّل قوله ( ع ) : ( قصِّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام ) بعد تحكيم أخبار التخيير : قصّر أو أتم ما لم تقم فيتعيّن الإتمام « 4 » .
وفيه أولًا : إنّه لا موضوعية للأظهرية في القرينية ، بل المدار على ما لو جُمِعَ الأظهر والظاهر في سياق واحد لرؤيا منسجمين ، والمقام ليس كذلك ؛ لقوله ( ع ) في صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 526 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة 529 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة 532 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 28 .
( 4 ) صلاة المسافر للمحقّق الإصفهاني ( قدس سره ) : 169 .