وتتوبةً : رجع عن المعصية ، وهو تائبٌ وتوَّاب . وتاب الله عليه : وفَّقه للتوبة ، أو رجع به من التشديد إلى التخفيف ، أو رجع عليه بفضله وقبوله ، وهو توَّابٌ على عباده . . . واستتاب : سأله أن يتوب " « 1 » .
وأمّا التوبة اصطلاحاً فقد حُدّت بمجموعة تعاريف : -
الأول : أنّها الرجوع من الغيّ والضلال إلى الرشد وما يوجب الهداية والكمال .
والثاني : أنّها الرجوع إلى اللّه تعالى بعد الإعراض عنه .
والثالث : أنّها الرجوع إلى الطريق المستقيم بعد الانحراف عنه .
والرابع : أنّها الرجوع من عصيان المولى ( عز وجل ) ومخالفته والطغيان عليه إلى طاعته وامتثال أوامره ونواهيه .
والخامس : أنّها عبارة عن تنزيه القلب عن الرذائل وما يوجب البعد عن المولى ( عز وجل ) ، والرجوع إلى ما يوجب القرب وتدارك ما فات منه من الكمال .
والسادس : أنّها عبارة عن الندم ممّا ارتكب فيما مضى من المعاصي والعزم على تركها في الآتي « 2 » . وإلى هذا التحديد ذهب صاحب العروة ( قدس سره ) بقوله : " اعلم أن أهمّ الأُمور وأوجب الواجبات التوبة من المعاصي ، وحقيقتها الندم ، وهو من الأُمور القلبية ولا يكفي مجرّد قوله : أستغفر اللَّه ، بل لا حاجة إليه مع الندم القلبي وإن كان أحوط ، ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها " « 3 » .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط للفيروزآبادي 40 : 1 .
( 2 ) لاحظ هذه التحديدات في كتاب ( القواعد الفقهيّة ) للسيّد البجنوردي 325 : 7 - 326 .
( 3 ) العروة الوثقى / فصل في أحكام الأموات 370 : 1 - 371 .