تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
على طوائف ثلاث : - فمنها ما دلّ على أنّ المطلّقة تعتدّ بالقروء إن كانت تحيض وبالأشهر إن كانت لا تحيض « 1 » ، ومنها ما دلّ على أنّ عدّة المطلّقة الحامل وضع الحمل كصحيحتي زرارة والحلبي المتقدّمتين ، ومنها ما دلّ على أنّ عدّتها أقرب الأجلين وهي الصحاح الثلاث المتقدمة . وأنّ النسبة بين الطائفتين الأوليتين عموم مطلق فيقيّد إطلاق الأولى بالثانية ، وتختصّ هي بغير الحامل . وأمّا الطائفة الثالثة فظاهرها كون عدّة الحامل المطلّقة أقرب الأجلين فتكون هذه الطائفة شاهد جمع بين الطائفتين الأولتين . والتحقيق : أنّ قوله سبحانه :
( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )
بصدد بيان ما تخرج به أولات الأحمال عن عدّتهن ، فلو كان لهنّ أجل آخر للعدّة قبل وضع الحمل - وهو الأشهر الثلاثة - فاللازم ذكره ، سيما وأنّ تقدّم وضع الحمل على مضي الأشهر الثلاثة ليس غالبياً . ثمّ إنّ الآية - بعد ملاحظتها بمجموعها - تتحدّث عن الآجال التي تخرج بها النساء بصنوفها عن عدّتهن ، فتفصِّل بين عدّة
( اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ . . .
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )
فتجعل عدّتهن ثلاثة أشهر وبين عدّة أولات الأحمال فتجعل منتهى عدّتهن وضع الحمل ، ومن الظاهر عرفاً أنّ التفصيل قاطع للشركة في الأحكام ، فلا يكون ما جعل للقبيل الأول عين ما جعل لثاني القبيلين ، وإلا لاختلّ نظام التفصيل . وأما الصحاح الثلاث التي استُدل بها للتفصيل فلئن أمكن جعل صحيحة أبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 198 : 22 ب 12 من أبواب العُدد .