تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الصباح هي الأصل - كما صنع صاحب الجواهر ( قدس سره ) - وصار إلى تطبيق صحيحتي أبي بصير والحلبي عليها جاعلًا جملة ( وهو أقرب الأجلين ) فيهما حاليّة ، فيكون وضع الحمل إذن عدّةً للمطلّقة الحبلى حينما يكون أقرب الأجلين - نعم لئن أمكن كلُّ هذا - فإنّه - في المقابل - يمكن أن يكون خبر المبتدأ في صحيحة أبي الصباح محذوفاً ، وهو أن تضع حملها ، كما أفاد صاحب الحدائق ( ره ) « 1 » ، وأما لفظ ( أقرب الأجلين ) فيها فهو صفةٌ لموصوفٍ محذوف ، وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال . هذا واعتبار جملة ( وهو أقرب الأجلين ) في الصحيحتين حالًا متكلّفٌ وركيك عرفاً ؛ إذ الظاهر توصيفها لوضع الحمل بأنّه أقرب الأجلين . ثم إنّ توصيف وضع الحمل بكونه أقرب الأجلين - الظاهر في كونه كذلك مطلقاً ، وهو ليس كذلك إلا على نحو الموجبة الجزئية - صادٌّ لنا عن الاستناد إليها لاشتمالها على ما هو باطل ، وهو كون وضع الحمل أقرب الأجلين على نحو الموجبة الكلية ، وركاكة المفاد على تقدير جعل جملة ( وهو أقرب الأجلين ) وصفيّة لا يبرر حملها على الحالية ؛ لعدم ظهور كون الجملة حاليّة ، بل نلتزم بإجمال صحيحة أبي الصباح . ينضافُ إلى ذلك عدم وضوح الأجل الآخر ، وأنّه الأشهر الثلاثة مطلقاً أو هي فيما إذا لم تتأت الأقراء وإلا فالأقراء أو غير ذلك . وبالجملة فالصحيحة مجملة من هذه الجهة أيضاً . ونلفت النظر إلى نقطة جوهرية بل وحاسمة لقضيّة الاعتماد على الصحاح الثلاث ، وهي إعراض بل هجر فقهائنا لها - ومنهم العَلَمان الصدوق وابن حمزة ( قدس سرهما ) - ، أما تحقّق
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 450 : 25 .