تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
هو أضيق دائرةً منها ، وهي العدالة - فهو مؤشّر إلى إلغاء النكتة العرفية فيما نحن فيه . الثالث من الوجوه التي يمكن أن يحتجّ بها لغير المشهور : إطلاق صحيحة حُمْرَانَ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) : ( . . وَلا يَكُونُ ظِهَارٌ إِلا فِي طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جُمَاعٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ مُسْلِمَيْن ) « 1 » . فإنها وإن وردت في خصوص باب الظهار ، إلا أن الظهار واحد من ضروب الفُرقة ، ولا نحتمل فقهياً امتيازه عن سائر الضروب . ولكن هذا الإطلاق مقيّد بما دلّ على اعتبار العدالة في شاهدي الطلاق وما دلّ على اعتبار معروفيتهما بالخير والصلاح . فالمتحصّل أنه لم ينهض وجه لغير المشهور ، بل بعض ما استدّل به له هو لمذهب المشهور أدلّ ، فالمشهور هو المنصور .

المعتبر من العدالة :

بقي هنا شيءٌ ، وهو أنه هل المعتبر عدالة شاهدَي الطلاق واقعاً - وإن كشف عنها حسن الظاهر - بحيث ينكشف بطلان الطلاق لو تبيّن فِسقهما أو أحدهما ، أو أنه يكفي إحراز عدالتهما بالموازين الشرعيّة في اعتقاد المطلِّق عند الطلاق ، فلا يضرّ بصحته انكشاف الفسق لدى المطلّق فضلًا عن غيره ؟ المعروف هو الأول ، واختار الميرزا النائيني ( قدس سره ) الثاني « 2 » ، وذهب الشهيد ( قدس سره ) في المسالك إلى أبعد من ذلك ، وهو كفاية ظهور العدالة وإن كان مطّلعاً على الفسق ، فقال : " وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتى لا يصحّ لأحدهما أن يتزوّج بها أم لا ، نظراً إلى حصول شرط الطلاق ، وهو العدالة ظاهراً ؟ وجهان . وكذا لو علم الزوج فسقهما مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 307 : 22 من أبواب كتاب الظهار ح 1 . ( 2 ) الفتاوى 325 : 3 - 331 ( 21 ، 22 ، 24 ، 25 ، 28 ، 29 ، 30 ، 31 ، 33 ) .