تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ظهور عدالتهما ، ففي الحكم بوقوع الطلاق بالنسبة إليه - حتى تسقط عنه حقوق الزوجيّة ، ويستبيح أختها والخامسة - الوجهان . والحكم بصحّته فيهما لا يخلو من قوّة " « 1 » . والظاهر ما عليه المشهور ؛ فإن حسن الظاهر الكاشف عن العدالة المعتبرة في صحّة الطلاق إنما هو أمارة عليها ، فإذا اتفق العلم بالخلاف فلا مورد للأمارة آنئذٍ ، ولو من غير المطلِّق فليس له أن يرتِّب آثار الطلاق الصحيح ؛ لظهور العناوين - ومنها العدالة - في معانيها الواقعيّة . وما قيل : من أن التسهيل في هذا الأمر العامِّ البلوى يقتضي كفاية إحراز العدالة عند المتعارف حتى لمن يعتقد بالخلاف تسهيلًا وتيسيراً وتخطئةً لاعتقاد من يعتقد بالخلاف ، لئلا يتسرّع كلّ أحد إلى المناقشة في عدالة كلّ عادل « 2 » . فيلاحظ عليه أنه لا شاهد على من قبل الشارع على التسهيل في أمر الطلاق ، بل مقتضى مبغوضيّته شرعاً التغليظ في أمره باشتراط العدالة الواقعيّة . والمعجِّب ما قواه الشهيد من كفاية ظهور عدالة الشاهدين حتى لو علم الزوج المطلّق بالفسق ؛ فإن خطاب
( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ )
للأزواج فكيف يكتفى بظهور عدالة الشاهدين لدى من سواهم ؟ ! . وقع الفراغ من كتابة هذه المسألة ببلدتنا المحروسة قرية صدد من قرى البحرين في الرابع والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام من عام 1431 ه - ، والحمد لله أولًا وآخراً ، وصلّى الله على محمّد وآله .
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام 115 : 9 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 49 : 26 .