تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فلا يعود مضمون الصحيحة شاذّاً . الأمر الخامس : ما في الحدائق من أن الذي عهد من الشارع في أبواب العقود والإيقاعات والإقرارات ونحوها إنما هو الألفاظ والأقوال الدالّة على هذه المعاني دون مجرد الكتابة ، ولهذا لم يجوّزها أحد بالكتابة ، ويبعد اختصاص الطلاق بهذا الحكم ؛ لعدم ظهور خصوصيّة له بذلك « 1 » . ويرد عليه حلًا : أنه لا محلّ للاستبعاد المذكور بعد ورود النصّ الصحيح في الطلاق بالخصوص دون غيره ، بل إنّ هذا منه على خلاف ذائقته المعروفة . وقد أورد عليه نقضاً : بأن المشهور اعتبار الماضوية في صيغ العقود ، بينما اختصّ الطلاق بلزوم كونه بالجملة الاسميّة بالاتفاق « 2 » . ويلاحظ على هذا النقض - مضافاً إلى أنه لا اتفاق على لزوم كون الطلاق بالجملة الاسمية ، فقد قيل بوقوعه بمادّة الطلاق وإن كانت في ضمن جملة فعلية ، كما سيأتي - أن اعتبار الماضوية في سائر العقود والإيقاعات دون الطلاق ليست ميّزة لها عليه ، بخلاف عدم كفاية الكتابة فيها دونه ؛ فإنها ميّزة لها عليه ، فيحق آنئذٍ لصاحب الحدائق ( ره ) أن يستبعد اختصاص الطلاق بهذا الحكم . الأمر الخامس ما في بعض الكلمات من أمر الأولويّة ؛ فإنه لا يصحّ الطلاق بما هو أقوى من الكتابة كقول الزوج : ( أنتِ مطلّقة ) أو ( أنتِ طلاق ) أو غيرهما من الألفاظ ، فلا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 214 : 25 . ( 2 ) فقه الصادق 417 : 22 .