المناقشة الأولى : في استفادة الحرمة وعدمها :
فقد نوقش في استفادة حرمة نكاح أبي المرتضع في فروع المرضعة والفحل بعدّة مناقشاتٍ :
الأولى : استغراب عدم ورود أيّ سؤالٍ عن حكم هذا النكاح من قِبَلِ الرواة قبل زمن الإمام الرضا ( ع ) رغم كثرة الروايات في باب الرضاع عن الإمام الصادق ( ع ) ، رغم كثرة الابتلاء به « 1 » .
وعليه فالحكم بحرمة هذا النكاح مستبعدٌ ، وهذه المناقشة سيّالةٌ ، ومن مواردها مسألة نجاسة الناصب ، ومسألة نجاسة عرق الجنب من الحرام « 2 » .
وقد أُجيب عن هذا الاستبعاد نقضاً وحلًّا ، أما النقض فبثبوت الخمس في أرباح المتاجر والمكاسب ، مع أنّه لم يرد إلا عن الإمام الكاظم ( ع ) فمَن بعده ، مع كثرة الابتلاء به في أزمنة الأئمّة السابقين ( عليهم السلام ) .
وأمّا الجواب بالحلّ فبأمرين :
أولًا : بأنّ أسئلة الرواة كانت - على الأكثر - تعبيراً عن الحاجات الّتي يواجهونها مباشرةً ، ومن الجائز عدم ابتلاء رواة زمن الصادق ( ع ) - فعلًا - بهذه المسألة ، فعدم السؤال لعدم مقتضيه لا يعاند الحكم بالحرمة .
هامش
( 1 ) رسالة في الرضاع ، تقرير لأبحاث السيد فضل الله ص 119 .
( 2 ) لاحظ بحوث في شرح العروة الوثقى للشهيد الصدر ، ج 4 / 7 - 8 .