حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد : المرضعة وصاحب اللبن « 1 »
المعروف حرمة نكاحه فيهم في الجملة لا لأنّ قاعدة : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) تقتضي ذلك ؛ فإنّ أقصى ما تقتضيه هو أنّ العنوان النسبيّ المقتضي للتحريم بذاته إذا اتّفق من جهة الرضاع فإنّه يكون موضوعاً للحرمة ، وما نحن فيه ليس كذلك ، فإنّ بنات المرضعة أو الفحل ما هنّ إلا أخوات المرتضع ؛ وإنمّا تحرم أخوات المرتضع على أبيه لو كنَّ بناته أو ربائب له قد دخل بأمهنّ ، وهذان الأمران لم يحصلا بالرضاع ليكون مقتضى القاعدة حرمتها ، بل العمدة هي النصوص الخاصّة الّتي نزَّلت بنات المرضعة وصاحب اللبن منزلة الولد لأبي المرتضع ، فهي تتضمّن ما يمكننا تسميته ( تعميم التنزيل ) ، لا عموم المنزلة بالمعنى المصطلح .
فلا بدّ من إيراد تلكم النصوص ابتداءً ، وهي ثلاث رواياتٍ صحاح السند
هامش
( 1 ) نشر في العدد 14 من مجلّة رسالة القلم . ( أسرة التحرير )