لقطة الحرم المكّيّ . . أحكامها * « 1 »
مقدّمة :
للمال الصامت الضائع الذي لا يدَ عليه وأُخِذَ - ويسمّى باللُقْطة - جملةٌ من الأحكام ترتبط بموضع خاصّ لالتقاطه ، وهو مكّة وحرمها ، ولقطة الحرم الشامل لمكَّة ومسجدها الحرام من المسائل التي احتدم الخلاف فيها بين الفقهاء ، قال في المسالك : " اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة حتى من الرجل ( الواحد ) في كتاب واحد ، فالمصنِّف ( ره ) - يعني المحقّق - اختار جواز لقطة ما دون الدرهم منها وتملُّكه كغيره ، وكراهة لقطة ما زاد منها عن الدرهم إذا أخذه بنيَّة التعريف ، وفي كتاب الحج من هذا الكتاب حرَّم لقطته قليلها وكثيرها ، وأوجب تعريفها سنة ثم يتخيَّر بين الصدقة بها وإبقائها أمانة . وكذلك اختلف فيها كلام العلامة ، ففي القواعد والإرشاد حرَّم قليلها وكثيرها ، ولم يجوِّز تملُّك القليل ، وفي التحرير جوَّز تملُّك القليل ، وتردَّد في تحريم لقطة الكثير ، واقتصر على نقل الخلاف ، وفي
هامش
( 1 ) * نشر في العدد 63 من مجلّة فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) . ( أسرة التحرير )