العيد أمرٌ معلوم ، فلا يسوغ تقديمهما على النهار .
الثالث : مفهوم الشرط في صحيحة سعيد الأعرج الآتية ، فالصحيحة بمفهومها تدل على أن من كان عليه ذبح لا يقصِّر حتى يذبح .
الرابع : الروايات الآمرة بالبدأة بالرمي ، ومحلّه النهار ، ولازم ذلك وقوع الحلق أو التقصير في النهار بعد الرمي ؛ لترتّبهما على الرمي « 1 » .
وفيما عرضناه مجال للمناقشة ، والواضح جواز التقصير في حق من جاز له الإفاضة من المشعر إلى منى ليلًا ، بعد رميه جمرة العقبة وبعد أن يوكِّل في ذبح الهدي أو نحره ، بل له الرجوع إلى مكّة لأداء مناسكها الخمسة ، ويدل على كل ذلك مجموع الصحاح التالية - بعد ضمِّ بعضها إلى البعض الآخر وعطف بعضها على البعض الآخر كما سيأتي - .
أولاها : صحيحة أبي بصير قال : سمعتُ أبا عبد الله ( ع ) يقول : ( لا بأس بأن يقدّم ( تقدِّم ) النساء فيقفن عند المشعر ساعة ، ثمّ ينطلق بهنَّ إلى منى فيرمين جمرة العقبة ، ثمَّ يصبرن ساعة ، ثمّ يقصِّرن وينطلقن إلى مكّة فيطفن ، إلا أن يكن يردن أن يُذبح عنهن فإنهن يوكلن من يَذبح عنهن ) « 2 » .
ثانيتها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( رخَّص رسول الله ( ص ) للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل ، وأن يرموا الجمرة بليل ، فإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكَّلوا من يذبح عنهن ) « 3 » .
هامش
( 1 ) المعتمد على المناسك 317 : 2 .
( 2 ) الوسائل 30 : 14 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 7 .
( 3 ) الوسائل 28 : 14 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 6 .