حجّيّة الإجماع :
- وكما استُدلّ على الاستقرار بالتسالم والإجماع - استَدلّ بعضهم عليه بالروايات ، وستأتي إن شاء الله .
وقد ناقش أحد السادة ( ره ) دليل الإجماع - بصورة عامّة وبلا اختصاص بمسألتنا - بثلاث مناقشات « 1 » ، « 2 » ، وقد رتّبناها فنيّاً كالتالي :
المناقشة الأولى : إن الإجماع ليس كاشفاً عن رأي المعصوم ؛ فإنّهم لو علموا رأيه من قوله أو سيرته أو غير ذلك لذكروا - بحسب سير الأمور بشكل طبيعي - مستندهم فيما ذهبوا إليه ، ويعود مستغرباً أن يهملوا أجمع بيان ذلك ، سيما مع كون المسألة عامّة البلوى .
ويلاحظ عليها إنّ الإجماع على حكم مخالف للقاعدة - كما في المقام - مع عدم وجود رواية على طبقه في الكتب المعهودة موجبٌ للاطمئنان بوجود ارتكاز من المتشرعة بما هم متشرعة ، ولا بحث في كاشفيّة الارتكاز عن رأي المعصوم ، فهو كاشف قطعيٌّ عنه ، إذن فالإجماع كاشف عن مدرك الحكم لا عن الحكم مباشرةً ، هذا فيما يرجع إلى الكبرى .
وأما ما يُناقش به صغروياً من أنّ ما يصلنا إنّما هو فتاوى أصحاب الكتب أو
هامش
( 1 ) فقه الحج ، تقرير بحث السيّد محمّد حسين فضل الله ( ره ) ، بقلم الشيخ جهاد عبد الهادي فرحان 210 : 1 .
( 2 ) لاحظ لجواب هذه المناقشات بنحوٍ وافٍ كافٍ - بحوث في علم الأصول ، بقلم السيّد الهاشمي ( دام ظله ) ، تقرير بحوث الشهيد الصدر ( قدس سره ) 312 : 4 - 316 .