السرائر : الإجماع منعقد من أصحابنا على ذلك « 1 » ، وعن السيد المرتضى ( قدس سره ) اشتراط عدم تركه ما يمكن التصدّق به « 2 » . والمتّبع روايات الباب ، وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّ على لزوم القضاء عنه ، وهي روايات كثيرة مستفيضة ، بل ادّعي قربها من التواتر « 3 » ، ومن تلك الروايات :
1 - صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ( صلى الله عليه وآله ) قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ ، وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأ ، قَالَ : ( لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَلَكِنْ يُقْضَى عَنِ الَّذِي يَبْرَأُ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ ) « 4 » .
2 - ومكاتبة الصَّفَّارَ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى الأَخِيرِ ( ع ) رَجُلٌ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، وَلَهُ وَلِيَّانِ ، هَلْ يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَقْضِيَا عَنْهُ جَمِيعاً خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ الآخَرُ ؟ فَوَقَّعَ ( ع ) : ( يَقْضِي عَنْهُ أَكْبَرُ وَلِيَّيْهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وِلاءً إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) « 5 » .
3 - وصحيحة أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ مَرِضَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ طَمِثَتْ أَوْ سَافَرَتْ فَمَاتَتْ قَبْلَ خُرُوجِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، هَلْ يُقْضَى عَنْهَا ؟ قَالَ : ( أَمَّا الطَّمْثُ وَالْمَرَضُ فَلا ، وَأَمَّا السَّفَرُ فَنَعَمْ ) « 6 » .
هامش
( 1 ) السرائر 408 : 1 - 409 .
( 2 ) الانتصار : 71 .
( 3 ) رياض المسائل 438 : 5 ، مستمسك العروة الوثقى 508 : 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة 329 : 10 - 330 ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 330 : 10 ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3
( 6 ) وسائل الشيعة 330 : 10 ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 .