تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قرينة عليه « 1 » ، ولكن يمكن أن يكون المراد منها مطلق الأفضل في الكمالات المعنويّة ، فلا بدّ من حمله على رجحان اختياره للقضاء ؛ لأن عباداته أقرب إلى القبول من غيره « 2 » ، وإنما يتحتم حمله على رجحان اختيار الأفضل معنوياً للقضاء ؛ لأنّا لا نحتمل أن يتعيّن الأفضل معنوياً للقضاء عن الميّت ، فتغدو الموثّقة أجنبيّة عمّا نحن بصدده من الحكم الإلزامي بقضاء صلاة وصوم الميّت في عهدة بعض أوليائه ، على أن النسبة بين الأفضل معنوياً وبين الولد الأكبر هي العموم من وجه . وأما بقيّة روايات الباب فكلّها ضعاف إما بالإرسال أو بضعف أو مجهوليّة من في طرقها . فالمتحصّل أن الذي يجب عليه قضاء ما فات الميّت من صلاته وصومه هو أولى الناس بميراثه من الذكور ، فإن تعدد الأولى بميراثه من الذكور فالذي يلزمه القضاء هو أكبرهم سنّاً ، ولا يختصّ بالولد الأكبر ، ولا يختصّ الميّت الذي يجب القضاء عنه بالأبوين . وقد فرغت من كتابة هذه السطور في أحد أيام سنة 1414 ه - ، وقد اطّلعت في 8 من ربيع المولود سنة 1426 ه - على من يتبنّى نفس هذه النتيجة ، قال الشيخ علي بن الشيخ باقر بن الشيخ محمّد حسن الجواهري ( قدس سره ) في تعليقته على قول السيد ( قدس سره ) في العروة : " والمراد به الولد الأكبر ، فلا يجب على البنت وإن لم يكن هناك ولد ذكر ، ولا على غير الأكبر من الذكور ، ولا على غير الولد من الأب والأخ والعم والخال ونحوهم من الأقارب ، وإن كان الأحوط مع فقد الولد الأكبر قضاء المذكورين على ترتيب الطبقات وأحوط منه
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 143 : 7 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 371 : 7 .