كما عن السيّد الخوئي ( قدس سره ) في المستند .
ففيه أولًا : أن الأولى بالميراث أعم من الولد الأكبر ؛ إذ المراد به من له الميراث مطلقاً على ما هو ظاهر الصحيحة كما تقدّم ، فمع عدمه وعدم مطلق البنين والبنات والأبوين يكون الأولى به هم الطبقة الثانية ، خصوصاً إذا لاحظنا جواب الذيل ( لا إِلا الرِّجَال ) ، فإنه لو كان منحصراً فيه لقال مثلًا : ( لا إلا الرجل ) ، وبضميمة ما عن أحد الأعاظم ( قدس سره ) « 1 » من أن إرادة الولد الأكبر من التعبير بالأولى ميراثاً عدولٌ عن التعبير بالولد الأكبر بلا وجه ظاهر .
وأما ثانياً : فالولد الكبر على فرض تسليم كونه أولى من الأبوين والبنات - على ما مرّ - لكنّه ليس أولى من سائر الأولاد بالميراث ، وإنما هو أولى منهم بالحبوة ، وهي خارجة عن الميراث ، كما اعترف بذلك نفس السيّد الخوئي ( قدس سره ) . هذا وقد يكون نصيب الأبوين أوفر من نصيب الولد الأكبر وإن أخذ الحبوة ، وذلك في فرض كون الأولاد كثيرين ، فإن لكل من الأبوين أو الأب خاصّة السدس موفّراً ، ويقتسم الأولاد الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولا يكون نصيب الولد الأكبر مع الحبوة بقدر السدس ، فيكون الأب أولى بالميراث منه ؛ لكونه الأوفر ميراثاً .
الرواية الثالثة : موثّقة أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : ( سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنْ رَجُلٍ سَافَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ ، قَالَ : يَقْضِيهِ أَفْضَلُ أَهْلِ بَيْتِه ) « 2 » .
وهي غير قابلة للحمل على الأفضل ميراثاً بلحاظ الحباء ؛ إذ هو خلاف الظاهر بلا
هامش
( 1 ) السيد الحكيم ( قدس سره ) في مستمسك العروة الوثقى 143 : 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 332 : 10 ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11 .