وقد تقدم في ذكر جلق قصة جبلة بن الأيهم ، وذكر هذا الشعر هناك .
يلملم
« 1 » : جبل أو قرية على ليلتين من مكّة من جبال تهامة ، وأهله كنانة ، تنحدر أوديته إلى البحر ، وهو في طريق اليمن إلى مكّة ، وهو ميقات من حجّ من هناك ، وماؤها من آبار وعيون .
يلاق
« 2 » : من مدن النوبة ، وهو بين ذراعين من النيل ، وأهلها متحضرة ومعايشهم حسنة ، وربما وصلت إليهم الحنطة مجلوبة ، والشعير والذرة عندهم ممكنة موجودة ، وبها يجتمع تجار النوبة والحبشة ، ويسافر تجار مصر إليها إذا كانوا معهم في صلح وهدنة ، وأرضها تسقى بالنيل وبالنهر الذي يأتي من بلاد الحبشة ، وهو نهر كبير جدا يمدّ النيل ، وموقعة بمقربة من مدينة يلاق وفي الذراع المحيط بها ، وعليه مزارع أهل الحبشة وكثير من مدنها ، وليس في مدينة يلاق مطر ولا يقع بها غيث البتة ، وكذلك في سائر بلاد السودان من النوبة والحبشة والكانميين وغيرهم من الأمم لا يمطرون وما لهم إلا فيض النيل .
يلمقة
« 3 » : من مصانع اليمن التي بنتها الجن على عهد سليمان عليه السّلام مثل سلحين وغمدان ، لم ير الناس مثلها ، هدمتها الحبشة حين غلبت على اليمن ، وسمي هذا المصنع يلمقة باسم بلقيس بنت هداد صاحبة سليمان عليه السّلام ملكة سبأ ، وكان اسمها يلمقة .
يمن
« 4 » : بفتح أوله وثانيه ، موضع قريب من مكة ، قال ابن أبي ربيعة :
نظرت عيني إليها نظرة * مهبط البطحاء من بطن يمن
فأمّا اليمن البلد المعروف الذي كان لسبأ فسمي يمنا لأنه عن يمين الكعبة ، كما سمي الشام شاما لأنه عن شمال الكعبة ، والحجاز حجازا لأنه حاجز بينهما ، وقيل سمي اليمن ليمنه والشام لشؤمه ، وقيل سمي اليمن يمنا بتيمن بن قحطان .
وهذا الأخير هو مراد سديف الشاعر « 5 » فيما أحسب بقوله لبعض الطالبيين :
لا عز ركنا نزار يوم نائبة * إن أسلموك ولا ركنا ذوي يمن
قوموا بدعوته ننهض بطاعتنا * إن الخلافة [ فينا ] يا بني حسن
يمويمن
« 6 » : هي مدينة دكالة بين مراكش وبين البحر المحيط ، حدّث بعضهم قال : دخلت مدينة يمويمن في أيام العادل خليفة مراكش ، وهي في نهاية من العمارة ، والخبز ستة عشر رغيفا بدرهم ، والعلفة بنصف درهم ، والدجاجة مع عشرين بيضة بنصف درهم ، وكنت أتعجب من قبائل دكالة إذا وصلوا بالضيافات وعرضوا أنفسهم ، ولهم الخيول الحسنة والملابس الرائقة والعدد المستحسنة ، فما هو إلا أن رجعنا لمراكش فصار جميع ذلك للضّد باستيلاء عرب الخلط على بلادهم حتى تركوها خرابا ، وافتضوا الأبكار وهتكوا الأستار وعظمت الشناعة ، فانتقى العادل عسكرا ثانيا كان زيادة في السلب ، فخرج العسكر إلى محاربة العرب وهسكورة ، عليه أبو إسحاق ابن إسماعيل بن أبي حفص ، وهو الذي تقدمت ولايته على إفريقية ، وعندما التقى الفريقان انهزم العسكر المراكشي وقتل أميره أبو إسحاق وأكابر فرسانه ، ولم يخلص إلا القليل ممن كان على فرس سابق .
اليمامة
« 7 » : مدينة متصلة بأرض عمان من جهة المغرب مع الشمال ، كان اسمها جوّا ، وسميت اليمامة بامرأة ، وهي الزرقاء ، زرقاء اليمامة ، وهي المشهورة في الجاهلية بجودة النظر وصحة ادراك البصر ، وهي التي يقول فيها النابغة « 8 » :
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 4 : 1398 ، وانظر البكري ( مخ ) : 70 .
( 2 ) الإدريسي ( د / ب ) 20 / 13 (OG: 38 ) بلاق - بالباء الموحدة - ، وابن الوردي : 36 وكتب بالياء ) وذكرها في الترجمانة : 481 يلاق - بالياء المثناة - ، وهو في الأغلب يتابع الروض المعطار .
( 3 ) معجم ما استعجم 4 : 1398 .
( 4 ) معجم ما استعجم 4 : 1401 .
( 5 ) سديف بن ميمون مولى بني هاشم شاعر مقل من شعراء الحجاز ومن مخضرمي الدولتين ، كان شديد التعصب لبني هاشم ، وله في التحريض على بني أميّة أشعار ( الأغاني 16 :
86 ) .
( 6 ) لم أجد لها ذكرا في المصادر ، ولا أقطع بصحة رسمها .
( 7 ) انظر البكري ( مخ ) : 70 .
( 8 ) ديوانه : 14 .