في الجودة ، يساوي الكساء الجيد منها خمسين دينارا وأزيد ، وعلى وجدة طريق المار والصادر من بلاد المشرق إلى بلاد المغرب وإلى سجلماسة وغيرها .
وجرة
« 1 » : بالراء المهملة ، على ثلاث مراحل من مكّة في طريق البصرة ، وطولها أربعون ميلا : ليس فيها منزل ، قال الطوسي :
وجرة في طريق « 2 » السي ، وهي فلاة بين مران وذات عرق ، وهي ثلاثون « 3 » ميلا يجتمع فيها الوحش ، لا ماء فيها ، وقال النابغة :
من وحش وجرة موشّى أكارعه * طاوي المصير كسيف الصّيقل الفرد
وجّ
« 4 » : هو الطائف ، وقيل هو وادي الطائف . في كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لثقيف : « وثقيف أحق الناس بوج » . وفي الحديث ان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ان آخر وطأة وطئها اللّه عزّ وجلّ بوج » ، يريد أن آخر ما أوقع اللّه عزّ وجلّ المشركين بوج ، وهي الطائف ، لأن آخر غزوة غزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الطائف وحنين ؛ وهو كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « [ اللهم ] اشدد وطأتك على مضر » ، وحنين وادي الطائف . [ وقيل ] سميت بوجّ بن عبد الحي من العمالقة ، وهو أول من نزلها .
وفي الخبر ان الحكم بن العاصي طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بسبب أنه كان يفشي سرّه ، لعنه وسيّره إلى وجّ ، فلم يزل طريدا حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي خلافة أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ثم أدخله عثمان رضي اللّه عنه وأعطاه مائة ألف درهم .
وفي الخبر : لمّا مات ابن عباس رضي اللّه عنهما وخرجوا بنعشه جاء طير عظيم أبيض من قبل وجّ حتى خالط أركانه ثم لم يروه .
ودّان
« 5 » : قرية من أمهات القرى بالحجاز ، وهو فعلان من الود .
وفي سير ابن إسحاق « 6 » : غزوة الأبواء وهي غزوة ودّان .
وقال « 7 » يعقوب بن حميد : أقبلت من مكة ، فلما صرت بودان لقيت صفراء من مولداتها فقلت : يا جارية ما فعلت نعم ؟
فقالت : سل النصيب ، تريد قوله :
ألا تسأل الخيمات من بطن أرثد * إلى النخل من ودّان ما فعلت نعم
أسائل عنها كل ركب لقيتهم * ومالي بها من [ بعد ] أن فارقت علم
قال : فعجبنا من ظرفها .
وقال البكري : من ودّان إلى مدينة الجار ، وهو بئر تنزل عليه القوافل ، بينهما خمسة وثلاثون ميلا .
وودّان
« 8 » : أيضا في بلاد البربر في حيّز برقة ، بينها وبين قصر ابن ميمون ستة أيام ، وقصر ابن ميمون آخر عمل طرابلس .
قالوا : وكانت ودّان فيما سلف أكثر الأرض عمارة ، وكان الملك في أهلها متوارثا إلى أن جاء دين الإسلام فخافوا من المسلمين فتوغلوا في بلاد الصحراء وتفرقوا ولم يبق منهم إلا بقايا قوم من السودان ، معايشهم كدرة وأمورهم نكدة ، وهم في سفح جبل طنطنة ، وإبلهم قليلة وجلتهم يأكلون لحوم الجمال المقددة ويشربون ألبان الإبل ، والحطب عندهم قليل ، وأكثر نيرانهم من بعر الجمال وبعض الشوك .
ورزيغة
« 9 » : مدينة بين فاس واغمات ، كثيرة المياه والثمار ، وهي آهلة كثيرة الخيرات تباع فيها ألف حبة إجاص بربع درهم ، قتل ميسور الفتى أهلها وسبى نساءها بعد زواله عن مدينة فاس سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 4 : 1370 .
( 2 ) معجم البكري : طرف .
( 3 ) معجم البكري : ستون .
( 4 ) معجم ما استعجم 4 : 1369 .
( 5 ) معجم ما استعجم 4 : 1375 .
( 6 ) السيرة 2 : 608 .
( 7 ) عود للنقل عن معجم البكري .
( 8 ) معجم ما استعجم 4 : 1375 ، وانظر البكري : 11 ، 12 ، واليعقوبي : 345 ، والإدريسي ( د ) : 133 ، وياقوت ( ودّان ) .
( 9 ) البكري : 155 ؛ ص ع : ورزيقة .