عين وردة :
موضع على مقربة من الكوفة ، وقد تقدم في حرف العين المهملة .
الوردانية
« 1 » : حصن الوردانية بالمغرب ، بينه وبين حصن القرويين ميلان ، وهو على جبل بساحل البحر ، ومن الوردانية إلى هنين أربعة أميال ، وهو على مرسى جيد مقصود ، وهو أكثر الحصون بساتين وضروب ثمر ، تسكنه كومية ، وبين هذا الحصن ومدينة ندرومة ثلاثة عشر ميلا .
ورام :
بالهند ، وفي الكتاب الذي وجه به محمود بن سبكتكين سلطان خراسان إلى الإمام القادر بالله أمير المؤمنين : ووردت رسل ملكي كفرة ورام ، باذلين عنها حسن الطاعة وذاكرين أن كل واحد منهما ينهض ابنا له إلى خدمة الراية ، فأجاب العبد انهما إن أسلما سلما في الدنيا والآخرة من أشد العذاب ، وإن أصرّا على كفرهما لم ينتفعا بانفاذ الهدايا والأولاد شيئا
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
( آل عمران : 10 ) .
ورزازات
« 2 » : بالمغرب ، قريب من وادي درعة ، وهو بلد هسكورة .
الوطيح
« 3 » : حصن من حصون خيبر ، وكان آخر ما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من حصونهم الوطيح والسّلالم ، حاصرهم فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بضع عشرة ليلة ، وخرج مرحب اليهودي ونادى من يبارز ، وارتجز :
قد علمت خيبر اني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الليوث أقبلت تحرب
فأجابه كعب بن مالك :
قد علمت خيبر اني كعب * مفرج الغمّا جريء صعب
معي حسام كالعقيق عضب * نطؤكم حتى يذل الصعب
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لهذا ؟ » ، فقال محمد بن مسلمة :
أنا له يا رسول اللّه ، أنا واللّه الموتور الثائر ، قتل أخي بالأمس ، قال : « فقم إليه ، اللهم أعنه عليه » ، فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة من شجر العشر ، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه ، كلما لاذ بها اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه ، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه ، وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها فنن ، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة فاتّقاه بدرقته فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته ، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله ، ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر يقول : من يبارز ؟ فخرج إليه الزبير بن العوام رضي اللّه عنه ، فقالت أمّه صفية بنت عبد المطلب رضي اللّه عنها : يقتل ابني يا رسول اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« بل ابنك يقتله إن شاء اللّه » ، فخرج الزبير رضي اللّه عنه فالتقيا فقتله الزبير .
وليلي
« 4 » : مدينة بالمغرب بطرف جبل زرهون ، مدينة رومية قديمة ، ذكروا أن فيها نزل إدريس بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم بعد أن انهزم من وقيعة فخ سنة تسع وستين ومائة فاستتر مدة ، وألح السلطان في طلبه ، فضاقت عليه المذاهب ورغب في الخروج من بلاد المشرق ، فخرج معه راشد ، وكان من موالي العلوية وأصله من البربر ، ليثور به في قومه ويأمن من عدوه ، وكان راشد عاقلا شجاعا أيّدا ذا فهم ولطف وحزم ، فخرج به في غمار الحاج وغيّر زيه وألبسه مدرعة وعمامة من خشن الثياب ، وصيّره كالغلام يخدمه ، إذا أمر أو نهى أسرع ، فسار به مستخفيا من موضع إلى موضع حتى قربا من بلاد إفريقية فتركها ، وسار به إلى بلاد البربر حتى انتهى إلى بلد فاس وطنجة ، فنزل به مدينة وليلي هذه على إسحاق بن محمد ابن عبد الحميد الأوروبي ، وكانت اوربة إذ ذاك أعظم قبائل بلاد المغرب ، وكانت فيها مدن كثيرة أعظمها حينئذ مدينة سقوما « 5 » ، وكان إسحاق هذا معتزلي المذهب ، فوافقه إدريس على مذهبه
هامش
( 1 ) البكري : 80 ، وانظر الاستبصار : 135 ، والإدريسي ( د ) : 172 .
( 2 ) البكري : 152 .
( 3 ) انظر معجم ما استعجم 4 : 1380 ، والمؤلف ينقل عن السيرة 2 : 332 وما بعدها .
( 4 ) متابع للاستبصار : 194 ، والبكري : 118 ، ويقول صاحب الاستبصار ان وليلي كانت تسمى في زمنه تيسرة ، وقد ذكر البكري أن طنجة تسمّى بالبربرية وليلي ، ثم عقب على ذلك بأن وليلي التي نزلها إدريس لا بد أن تكون مدينة أخرى .
( 5 ) الاستبصار : سكوما .