قمولة
« 1 » : قرية بأرض مصر كالمدينة جامعة متحضرة مكتفية بكل نعمة ، وفيها أنواع من الفواكه وضروب من التمور والعنب ، قال بعضهم : وزنت منه حبة فوجدت زنتها اثني عشر درهما ، وفيها من الدلاع وأنواع الموز ما يجل عن المقدار المعهود ، وكذلك الرمان والسفرجل والاجاص وسائر الفواكه ، وكل شيء من ذلك كثير يباع بأيسر الأثمان ، وبشمال هذه المدينة جبل يقال إن فيه كنوزا ومطالب وطلابا إلى الآن .
قبا
« 2 » : مدينة من بلاد فرغانة ، وهي من أنزه بلاد اللّه تعالى ، وهي مدينة عالية الأسوار حسنة الأقطار ، كثيرة التجار والعمار ، والمتجولين « 3 » [ والسفار ] كثيرة البركات ، جامعة لأنواع الخيرات ، ولها ربض عامر كبير ، وأسواقها في ربضها ، ويحيط بالربض والمدينة سور حسن ، وبها مياه جارية ، وعلى تلك المياه بساتين وجنات وحدائق وأبنية ومتنزهات ، ولها رستاق عامر فيه قرى كثيرة يتصل بنهر الشاش قدر مرحلة ، ومدينة قبا هذه بناها أنوشروان ، ولها قصبة وجامع حسن ، ولما بناها أنوشروان نقل إليها من أهل كل بلد بيتا وعمرها بهم .
قنا
« 4 » [ أيضا ] « 5 » مدينة بصعيد مصر .
قنطرة السيف
« 6 » : بالأندلس ، وهو حصن بينه وبين ماردة يومان ، وهو حصن منيع على نهر القنطرة ، وأهله متحصنون فيه ، ولا يقدر لهم أحد على شيء ، والقنطرة لا يأخذها القتال إلا من بابها فقط ، والقنطرة هذه قنطرة عظيمة على قوس من عمل الأول في أعلاها سيف معلق لم تغيّره الأزمنة ولا يدري ما تأويله .
القنطرة
« 7 » : قرية بالعراق على طريق الحاج بمقربة من مرسى الحلة ، وهي كثيرة الخصب كبيرة الساحة ، متدفقة [ فيها ] جداول الماء ، وارفة الظلال بشجرات الفواكه ، من أحسن القرى وأجملها ، وبها قنطرة على ترعة من ترع الفرات كبيرة يصعد إليها وينحدر عنها تعرف القرية بها ، وتعرف أيضا بحصن بشير .
قنّسرين :
بالشام ، وهي الجابية « 8 » ، وبينها وبين حلب اثنا عشر ميلا ، وفيها كان قبر هشام بن عبد الملك بن مروان .
وحكى عمر بن هانئ الطائي قال « 9 » : خرجت مع عبد اللّه ابن علي لنبش قبور بني أميّة في أيام أبي العباس السفاح وانتهينا إلى قبر هشام واستخرجناه صحيحا ما فقدنا منه إلا خورمة « 10 » أنفه ، فضربه عبد اللّه بن علي ثمانين سوطا ثم أحرقه لأن هشاما كان صلب زيد بن علي وأحرقه بالنار ، ولهذا قال :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب
وزيد هذا هو الذي ينسب إليه الزيدية من الشيعة . قال :
واستخرجنا سليمان من أرض دابق فلم نجد منه شيئا إلا صلبه وأضلاعه ورأسه فأحرقناه ، وفعلنا ذلك بغيرهما من بني أميّة ، قال : وكانت قبورهم قنّسرين ، ثم انتهينا إلى دمشق فاستخرجنا الوليد بن عبد الملك فما وجدنا في قبره قليلا ولا كثيرا ، واحتفرنا عن عبد الملك فما وجدنا منه إلا شؤون رأسه ، ثم احتفرنا عن يزيد بن معاوية فما وجدنا منه إلا عظما واحدا ، ووجدنا مع لحده خطا « 11 » أسود كأنما خط بالرماد بالطول في نحره ، ثم تتبعنا قبورهم في سائر البلدان وأحرقنا ما وجدنا فيها .
قال الأصمعي : وجد في حجر في قنسرين مزبور بالعبرانية :
هامش
( 1 ) ص ع : قمنولة ، وهي كذلك في بعض أصول النزهة ، والمؤلف ينقل عن الإدريسي ( د ) :
49 (OG: 129 ) .
( 2 ) واضح أن المؤلف حين أثبتها في هذا الموضع ، وعطف عليها اسم مكان آخر مشابها كان يقدّر أنها « قنا » بالنون ، وكذلك ترد في نزهة المشتاق ( النسخة الخطية المعتمدة ) : 149 وعنه ينقل المؤلف ، وهي « قباء » - بالباء - عند ياقوت ، وابن حوقل : 420 ، والكرخي : 186 ( الحاشية ) ، 187 ، والمقدسي : 272 ؛ وقد مرّ ذكرها .
( 3 ) ص ع : والمعجولين .
( 4 ) ص ع : وقنا ؛ وهي - بكسر القاف - كما عند ياقوت ، مدينة لطيفة بالصعيد بينها وبين قوص يوم واحد ، وربما كتب بعضهم « إقنا » .
( 5 ) لا حاجة إلى لفظة أيضا بعد أن ثبت أن لا علاقة بين هذه المادة والسابقة
( 6 ) بروفنسال : 164 ، والترجمة : 197 (Alkantara) وبعضه عن الإدريسي ( د ) : 183 ، وانظر ياقوت ( قنطرة السيف ) ، وابن الوردي : 18 .
( 7 ) رحلة ابن جبير : 215 .
( 8 ) قوله : وهي الجابية ، وهم ، إذ الجابية من الجيدور من عمل الجولان قريبة من مرج الصفر ؛ وانظر في قنسرين : ياقوت وابن حوقل : 163 ، والكرخي : 46 ، وابن جبير : 254 .
( 9 ) مرّ جانب من هذا الخبر في مادة دابق ، وهو عن المروج 5 : 471 .
( 10 ) ص ع : خدمة .
( 11 ) ص ع : عظما .