تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وهذه القلعة « 1 » منيعة وتحضرت « 2 » عند خراب القيروان [ انتقل إليها ] أكثر أهل إفريقية ، وكانت مقصد التجار وبها تحل الرحال « 3 » من العراق والحجاز والشام ومصر وسائر بلاد المغرب . وذكر البكري « 4 » أن بها كان احتصن أبو يزيد مخلد بن كيداد النكار . وخبر حماد صاحبها مع المرأة الوكعاء وكيف تداهت عليه حتى قتلها قد تقدم في رسم باغاية من حرف الباء . وتصنع بمدينة قلعة حماد أكسية ليس لها مثل في الجودة والرقة إلا الوجدية التي تصنع بوجدة ، ويساوي الكساء الذي يصنع بقلعة حماد ثلاثين دينارا أو أزيد . ولمّا بنيت بجاية وعمرت انتقل الناس إليها ، ولم تزل القلعة تنقص إلى أن استولى عليها الخراب .

قلعة الفضة :

قالوا : في البحر الأسود الزفتي المتصل بالبحر المحيط وهو شديد النتن ، وليس فيه غير قلعة الفضة ، ويقال إنها معمولة وقالت طائفة انها خلقة .

قلعة كيانة

« 5 » : يأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى في حرف الكاف .

قلعة البلوط :

بجزيرة صقلية ، تقدم ذكرها في رسم الشاقة في حرف الشين المعجمة .

قلعة مغيلة دلول

« 6 » : بينها وبين مدينة مستغانم مسيرة يومين ، وهذه القلعة على جبل منيف شديد الحصانة بينها وبين البحر خمسة فراسخ ، وبها عين ماء .

قلعة هوارة

« 7 » : بالمغرب بقرب تاهرت ، وهي قلعة منيعة في جبل خصيب فيه بساتين وثمار وأشجار ومزارع وأعناب ، وتحتها فحص طوله نحو أربعين ميلا يشقّه نهر سيرات ويسقي أكثر أرضه فسمي ذلك الفحص « سيرات » باسم النهر ، ونهر سيرات نهر كبير مشهور يقع في البحر عند مدينة أزواوا « 8 » . ويسكن فحص سيرات قبائل كثيرة من البربر ومطغرة وغيرهم من قبائل زناتة ، وزناتة تنشعب على قبائل كثيرة ، وبلادهم واسعة ، ويخالطهم من جهة إفريقية بنو زغبة من العرب من بني هلال بن عامر ، ومن جهة المغرب بلاد مسوفة ، وهم قبائل كثيرة من صنهاجة يسكنون تلك الصحراء لا يستوطنون بلدا وعيشهم من اللبن واللحم ، وهم خلق كثير ، وفي صحارى بلادهم جبل عظيم يعرف بقلقل كثير الخصب من العيون والأنهار ، وفيه آثار عمائر كثيرة وبيوت محصنة وقرى واسعة لا أنيس بها ولا يسكنها خلق ، ويقال إن الجن أخلت تلك العمائر والبلاد ، ويرى في تلك الصحارى بالليل نيران الجن ويسمع عزفهم وغناؤهم ، وهم كثيرا ما يختطفون الأناسيّ ويحملونهم معهم ، وربما يفلت الانسي من بينهم فيرجع إلى أهله ، فيحدث بما رأى عندهم ، وهذا متعارف ، ويقال إنهم يبدلون أولادهم بأولاد الانس ، ولذلك يقول أهل إفريقية : يا مبدول .

قلعة الحجار

« 9 » : بمقربة من المسيلة ، نزلها المنصور إسماعيل حين كان يحارب أبا يزيد النكار .

قلعة أبي طويل

« 10 » : من القيروان إلى قلعة أبي طويل ، وهي قلعة كبيرة ذات منعة وحصانة وتحضرت عند خراب القيروان ، وانتقل إليها أكثر إفريقية ، وكانت مقصدا للتجار وتحل بها الرحال من العراق والحجاز والشام ومصر وبلاد المغرب ، وكانت مستقر مملكة صنهاجة ، ونزلها أبو يزيد مخلد بن كيداد .

قلورية

« 11 » : مدينة بجزيرة صقلية كان إبراهيم بن أحمد بن الأغلب صاحب القيروان وأعمالها غزا صقلية بنفسه وفتح فيها مدنا
هامش
صاحب القلعة المنصور بن بلكين بن حماد » ، ثم ينقطع النصّ ، والحق أن هذه العبارة وردت في مادة « باجة » لتعليل سبب بناء باجة نفسها ، ويبدو أن المؤلف وقع في الوهم ، فكرر بعض ما جاء هنالك وأتى به ناقصا لا يوضح شيئا . ( 1 ) البكري : 49 . ( 2 ) البكري : وتمصرت . ( 3 ) ص ع : ومهاجر الرجال . ( 4 ) البكري : 49 . ( 5 ) افتتاح الدعوة : 279 كتاية ( ومن صورها : كتابة ، كيانة ) وعند ابن خلدون 4 : 44 قلعة كتامة ، وسيوردها المؤلف في موضعها بما يشير إلى أن الكاف متبوعة بياء . ( 6 ) ص ع : قلعة دغنولة ؛ والتصويب والنصنّ عن البكري : 69 . ( 7 ) الاستبصار : 178 ، والبكري : 69 - 70 ، وتسمى القلعة « تاسفدالت » ، وقارن بالادريسي ( د ) : 58 . ( 8 ) كذا في ص ع والاستبصار ؛ البكري : أرزاو . ( 9 ) ص : قلعة الحجارة . ( 10 ) قد أورد المؤلف هذا عند الحديث - قبل قليل - عن « قلعة بني حماد » وهي نفسها « قلعة أبي طويل » - اعتمادا على البكري : 49 - ولم يكد ينسى ذلك كلّه . ( 11 ) (Calabria) مقاطعة بإيطاليا ، وليست مدينة بصقلية .