ضريّة
« 1 » : نسبت إلى ضربة بنت ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ، ويقال إنه منسوب إلى خندف أم مدركة وإخوته ، وروي أنه خلق جؤجؤ آدم من كثيب ضرية .
وضرية مكان ينسب إليه الحمى ، وهو أكبر الأحماء ، وهو من ضرية إلى المدينة ، وهو أرض مربّ منبات كثيرة العشب ، وهو سهل الموطئ كثير الحموض ، تطول عنه الأوبار ، وتتفتق الخواصر . وأول من أحمى هذا الحمى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لإبل الصدقة وظهر الغزاة ، وكان حماه ستة أميال من كل ناحية من نواحي ضرية ، وضرية أواسط الحمى ، فكان على ذلك إلى صدر خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، إلى أن كثر النعم حتى بلغ نحوا من أربعين ألفا ، فأمر عثمان رضي اللّه عنه أن يزاد في الحمى ما يحمل إبل الصدقة ، فزاد فيها زيادة لم تحدها الرواة ؛ إلا أن عثمان رضي اللّه عنه اشترى ماء من مياه بني ضبينة ، فدخل ذلك في حمى ضرية في أيام عثمان رضي اللّه عنه ، ثم لم تزل الو لاة بعد ذلك تزيد فيه ، وكان أشدهم في ذلك انبساطا إبراهيم ابن هشام .
وفيه يقول نصيب :
ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية * سقيت الغوادي من عقاب ومن وكر
وقال الأصمعي : لمّا صدر الرشيد من الحج ، صدر على طريق البصرة ، فلما نزل ضرية أتاني أعرابي من قيس ، وبيده جويرية سوداء ومعه قطعة رق ، فقال لي : يا هذا ، اكتب لي عتق هذه الجارية عقلة « 2 » ، فقلت : أمل عليّ ، قال : وما تكتب من تلقائك ؟ قلت : لا ، قال : فاكتب ، هذا ما استشهدني به عبد اللّه بن قيس الكلابي ، أشهد أنه أعتق جويريته لؤلؤة السوداء ابتغاء وجه اللّه وخوفا من العقبة ، اللّه أعتقك وله المنة عليك وعليّ ، ولا سبيل لي عليك إلا سبيل الولاء : قال فحدثت بهذا الحديث الرشيد ، فأمر بمائة عبد أن يعتقوا هذا العتق .
ضل :
موضع بالحجاز ، إليه نفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هيتا المخنّث .
ضمير
« 3 » : بالشام ، على خمسة عشر ميلا من دمشق ، فيه مات عبيد اللّه بن معمر التيمي ، وكان سبب موته هناك أن ابن أخيه عمر بن موسى بن معمر خرج مع ابن الأشعث ، فأخذه الحجاج ، فبلغ ذلك عبيد اللّه وهو بالمدينة ، فخرج يطلب فيه إلى عبد الملك ، فلما بلغ ضميرا بلغه أن الحجاج ضرب عنقه ، فمات كمدا هناك .
وفي هذا الموضع يقول أبو الطيب :
لئن تركنا « 4 »
ضميرا عن ميامننا * ليحدثن لمن ودعتهم ندم
ضمار
« 5 » : حجر كان لبني سليم يعبدونه ، وبينا عباس بن مرداس يوما عند ضمار بعد أن جاء اللّه تعالى بالإسلام سمع من جوفه هاتفا يقول :
قل للقبائل من سليم كلها * أودى ضمار وفاز أهل المسجد
فكان ذلك سبب إسلامه .
الضفر
« 6 » : بفتح أوله وكسر ثانية بعده راء مهملة ، موضع قريب من المدينة النبوية ، به كان قبر أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ، وهو أحد الأجواد المطعمين . قالوا : ركب إبراهيم بن هشام والي المدينة إلى موضع له بملل ، فلما أراد الانصراف قال : اجعلوا طريقكم على أبي عبيدة ، فنفجؤه « 7 » عسى أن نبخله ، قال : فهجم عليه فرحب به واستنزله ، فقال له إبراهيم : إن كان شيء عاجل ، وإلا فاني لست أقيم ، قال : وما عسى أن يكون عندي عاجلا يكفيك ويكفي من معك ! ! ولكن نذبح لهم ، فأبى إبراهيم إلا الانصراف ، فقال : انزل عندي على العاجل ، فجاءه بتسعين كرشا فيها الرؤوس مع كثير من بوارد الطعام ، واستأنف الذبح لهم ، فعجب ابن هشام وقال : تراه ذبح في ليلته من الغنم عدد هذه الرؤوس ؟ !
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم 3 : 859 .
( 2 ) قبلها بياض في ع بمقدار كلمتين .
( 3 ) معجم ما استعجم 3 : 882 .
( 4 ) رواية الديوان : لئن جعلن .
( 5 ) معجم ما استعجم 3 : 881 .
( 6 ) معجم ما استعجم 3 : 878 ، وخلاصة الوفا : 389 وهو خطأ ، صوابه « صفر » بالصاد المهملة
( 7 ) معجم البكري : فتفجؤه ؛ وفي ص ع : على .