تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ضرب ابن مخراق بصاهك ضربة * بين العكيف ومجمع الأوداج والخيل تعلم والفوارس أنه * كبش الأزارق كل يوم هياج

الصالحة :

كان يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ملك المغرب الملقب بالمنصور أمر باختطاط المدينة الصالحة في بلاد المغرب ، وشرع في بنائها وأجرى وسطها الماء العذب إلى أن كمل أمرها .

صبرة :

مدينة بناحية طرابلس إفريقية . لما نزل « 1 » عمرو بن العاصي رضي اللّه عنه ، طرابلس سنة اثنتين وعشرين ، فحاصرها شهرا لا يقدر منها على شيء ، ثم غاض البحر من ناحية المدينة ، فوجدوا مسلكا إليها من الموضع الذي حسر منه البحر فدخلوا حتى أتوا من ناحية الكنيسة وكبّروا فلم يكن للروم مفزع إلا سفنهم ، ثم أقبل عمرو رضي اللّه عنه بحاشية حتى دخل فلم يفلت الروم إلا بما خف لهم من مراكبهم ، وغنم عمرو رضي اللّه عنه ما كان في المدينة ، وكان من بصبرة متحصنين وهي المدينة العظمى ، وسوقها السوق القديم « 2 » ، فلما بلغهم محاصرة عمرو رضي اللّه عنه بمدينة طرابلس جرد خيلا كثيفة من ليلته وأمرهم بسرعة المسير ، فصبّحت خيله مدينة صبرة وهم غافلون ، وقد فتحوا أبوابها لتسرح ماشيتهم ، فدخلوها فلم ينج منهم أحد ، واحتوى أصحاب عمرو رضي اللّه عنه على ما فيها ورجعوا إلى عمرو ، وبعد ذلك كتب عمرو إلى عمر رضي اللّه عنه يستأذنه في دخول إفريقية فجاءه كتاب عمر رضي اللّه عنه ينهاه عن دخول إفريقية بالجيش وقال : ليست بإفريقية ولكنها المفرقة غادرة مغدور بها لا يغزوها أحد ما بقيت ، فرجع عمرو رضي اللّه عنه .

وصبرة

« 3 » : أيضا مدينة بالقيروان كبيرة بناها إسماعيل العبيدي وسماها المنصورية سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وكان لها فائد كثير ، يقال إنه كان يدخل أحد أبوابها كلّ يوم ستة وعشرون ألف درهم ، وهي منزل الو لاة إلى حين خرابها ، وكان نقل إليها معدّ بن إسماعيل أسواق القيرون كلها وجميع الصناعات ، ولها خمسة أبواب : الباب القبلي والباب الشرقي وباب زويلة وباب كتامة ، وهو جوفي ، وباب الفتوح ومنه تخرج الجيوش ، وكان فيها في مدة عمارتها ثلاثمائة حمام أكثرها للديار وباقيها مبرز للناس ، وهي الآن « 4 » خراب لا ساكن بها ، وعلى ثلاثة أميال منها قصور رقادة ، وفيها يقول أبو علي بن رشيق « 5 » .
أصاب القيروان وساكنيها * ودار الملك صبرة كلّ باس فلا الدنيا التي بقيت بدنيا * ولا الناس الذين بقوا بناس

صبر

« 6 » : هو جبل باليمن ويقال لمدينته مدينة صبر ، وهذا الجبل فيه ألف قرية ، والمرتقى إليه مسيرة يوم ، وفي أعلاه الأنهار والطواحن ، وعرض هذا الجبل أربعة وعشرون فرسخا ، وهو بقرب الوادي المعروف بسحول وبقرب مدينة الجند ، وتدخل منه إلى صحراء ورمال حتى تنتهي إلى زبيد .

صحار

« 7 » : مدينة كبيرة بأرض عمان وهي قصبة عمان ، وهي على ساحل البحر ، مقدارها فرسخ في فرسخ ، ومياهها من الآبار . وهي أقدم « 8 » مدن عمان وأكثرها أموالا قديما وحديثا ، ويقصدها في كل سنة من تجار البلاد ما لا يحصى عددهم ، وإليها تجلب جميع بضائع اليمن ويتجهز منها بأنواع التجارات ، وأحوال أهلها واسعة ، وبها النخيل والموز والرمان والسفرجل وكثير من الثمار الطيبة ، وكان في قديم الزمان تسافر منها مراكب الصين
هامش
( 1 ) قارن بالبكري : 8 - 9 ، وفتوح ابن عبد الحكم : 171 - 172 ، وقد نقل ياقوت عن بعض أصول صحيحة من فتوح ابن عبد الحكم « سبرت » ثم وجدها أيضا « سبرة » ، قال : وأنا أخشى أن يكون ذلك غلطا من الناقل وإنما هي « سبرت » التي تقدّم ذكرها ، وأصل الاسم الإغريقي (Sabrata) ، ومؤلف الروض يكتبها بالصاد متبعا الإدريسي ( د ) : 121 . ( 2 ) هذه العبارة تقابل في الفتوح : واسمها نبرة وسبرت السوق القديم . ( 3 ) البكري : 25 ، وبعضه في الاستبصار : 115 ، وفي الإدريسي ( د ) : 110 . ( 4 ) يعني في وقت الإدريسي . ( 5 ) لم يردا في ديوانه المجموع . ( 6 ) البكري ( مخ ) : 67 ، وانظر صفحات متفرقة في صفة جزيرة العرب ، وياقوت ( صبر ) . ( 7 ) البكري ( مخ ) : 68 . ( 8 ) نزهة المشتاق : 55 (OG: 156 ) ، وقارن بالمقدسي وياقوت .