قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلّما * يمنن عليّ بردّه مصدوعا
وقال أبو عبيد : الرمادة مدينة بالشام افتتحها أبو عبيدة هي واليرموك والجابية .
الرمانية
« 1 » : هي جزائر تنيف على ثلاثمائة وخمسين جزيرة من عمل صاحب القسطنطينية ، والروم يحذرون أهلها كحذر المسلمين لأنهم لا صلح بينهم .
رندة
« 2 » : بالأندلس من مدن تاكرنّا ، وهي مدينة قديمة بها آثار كثيرة ، وهي على نهر ينسب إليها ، واجتلب الماء إليها من قرية بشرقيها ومن جبل طلوبرة بغربيها ، فيوافي الماء داخلها من شرقيها وغربيها ، ويتوارى نهرها في غار فلا ترى جريته أميالا ثم يظهر حتى يقع في نهر لكه . وبقرب مدينة رندة عين تعرف بالبراوة وتجري من أول الربيع إلى آخر الصّيف فإذا دخل الخريف نضب ماؤها فلا تبضّ بقطرة إلى أول الربيع من عام ثان .
الرصافة
« 3 » : كثيرة منها رصافة هشام بن عبد الملك بالشام ، وهي قصور وحولها مساكن وقرى عامرة وأسواق وبيع وشراء وأخذ وعطاء ، وهي قنسرين وفيها توفي هشام بن عبد الملك سنة خمس وعشرين ومائة وفيها بويع الوليد بن يزيد بعد هشام ، وهي التي عنى الفرزدق بقوله :
متى تردي الرصافة تستريحي * من التهجير والدبر الدوامي
وإياها عنى الوليد بن يزيد بن عبد الملك في قوله حين جاءه نعي هشام :
اني سمعت خليلي * نحو الرصافة رنّه
أقبلت أسحب ذيلي * أقول ما حالهنه
إذا بنات هشام * يندبن والدهنه
يدعون ويلا وعولا * والويل حلّ بهنّه
ورصافة أخرى بشرقي بغداد ، فيها اختط المهدي قصره إلى جانب المسجد الجامع الذي في الرصافة وحفر نهرا يأخذ من النهروان سماه نهر المهدي ، وفيها تربة الخلفاء العباسيين .
ورصافة
« 4 » أخرى بالأنبار بناها أبو العباس ، وقال لعبد اللّه ابن الحسن ادخل فانظر ، ودخل معه فلما رآه تمثل :
ألم تر حوشبا أضحى يبنّي * بناء نفعه لبني بقيله
يؤمل أن يعمّر عمر نوح * وأمر اللّه يحدث كلّ ليله
فاحتملها أبو العباس ولم يجبه بشيء .
ورصافة
« 5 » أخرى بقرطبة في الجهة الجوفية منها .
ورصافة
أخرى ببلنسية بينها وبين البحر ، وأظن منها الرصافي الشاعر مادح عبد المؤمن بن علي « 6 » .
رضاء
« 7 » : بيت كان لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم ، كانوا يعبدونها في الجاهلية وفيها يقول المستوغر بن ربيعة حين هدمها الإسلام :
ولقد شددت على رضاء شدة * فتركتها قفرا بقاع أسحما
رضوى
« 8 » : جبل ضخم من جبال تهامة وهو من ينبع على يوم ومن المدينة على تسع « 9 » مراحل ميامنة طريق المدينة وعلى ليلتين من البحر وبقرب خيبر ، وهو جبل منيف ذو شعاب وأودية ورأسه من ينابيع الماء كخضرة البقل ، وغلاة الشيعة تزعم أن محمد بن الحنفية لم يمت وأنه حيّ بجبل رضوى ، وفي ذلك يقول السيد الحميري في كلمة له :
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير : 314 .
( 2 ) بروفنسال : 79 ، والترجمة 98 (Ronda)
( 3 ) قارن بياقوت مادة ( رصافة ) مضافة إلى عدة أماكن .
( 4 ) ياقوت ( رصافة أبي العباس ) .
( 5 ) بروفنسال : 78 ، والترجمة : 97
( 6 ) راجع ديوانه ومقدمته ( ط . دار الثقافة 1963 ) .
( 7 ) ياقوت ( رضاء ) .
( 8 ) معجم ما استعجم 2 : 655 ، وياقوت : ( رضوى ) .
( 9 ) البكري : سبع .