رحبة مالك بن طوق
« 1 » : هي مدينة في شرقي الفرات حصينة عامرة عليها سور تراب ولها أسواق وعمارات وكثير من التمر ، ومنها مع الفرات إلى الخابور مرحلتان .
رخج :
بضم أوله وتشديد ثانيه وهو خاء منقوطة بعدها جيم ، كورة من كور فارس ، ورأيت في موضع آخر أنها من أعمال سجستان « 2 » .
ردمان
« 3 » : باليمن ، فيه مات عبد المطلب بن هاشم ، وفي ذلك يقول الشاعر يرثي من مات له :
ميت بردمان وميت بسل * مان وميت بين غزّات
الرذّ
« 4 » : قرية من ماسبذان ، فيها مات المهدي الخليفة العباسي سنة تسع وستين [ ومائة ] وقبره هناك ، ويقال إنه أحد المسمومين ، سمّته حسنة جاريته لغيرة نالتها فأصابه ذلك .
ركلة
« 5 » : مدينة بالأندلس بقرب سرقسطة وقلعة أيوب ، عالية البنيان على وادي شلون ، وبساتينها تسقى منه . ونزل بمدينة ركلة في أيام بني هود برد عظيم حطم أغصان شجر الكمثرى حتى تركها دون أغصان ، وجد في زنة واحدة منها في اليوم الثاني من نزوله ثلاثة أرطال بالبغدادي ، فسبحان من له القدرة الباهرة .
الرملة
« 6 » : بالشام ، سمتها الرملة لما غلب عليها الرمل ، وهي من كور فلسطين ، وبينها وبين القدس ثمانية عشر ميلا ، ومدينة الرملة واسطة بلاد فلسطين ، وهي مدينة مسورة ولها اثنا عشر بابا « 7 » :
باب القدس ، وباب عسقلان ، وباب يافا ، وباب يازور ، وباب نابلس ، ولها أربعة أسواق متصلة من هذه الأبواب إلى وسطها وهناك مسجد جامعها ، فمن باب يافا يدخل في سوق القماحين حتى يتصل بمسجد جامعها ، وهي سوق حسنة يباع فيها أنواع السلع ، ويتصل بباب القدس سوق القطانين إلى سوق المشاطين الكبار إلى العطارين إلى المسجد الجامع ، ويتصل سوق الخشابين من باب يازور ثم سوق الجزارين ثم السقائين إلى المسجد الجامع ، ويتصل سوق الخشابين من باب يازور بآخر من أسواقها : سوق الأكافين وسوق الصياقلة ثم سوق السراجين إلى المسجد الجامع ، ويقال إن الرملة أربعة آلاف ضيعة ، وبين الرملة وإيليا ثمانية عشر ميلا في صحار ووهاد .
وبمدينة الرملة نزل صالح النبي عليه السّلام ومن آمن معه بعد أن أهلك اللّه قومه حين عقروا الناقة ، وقيل لمّا رأى أنها دار قد سخط اللّه عليها ارتحل هو ومن معه وأهلوا بالحج حتى وردوا مكة ، فلم يزالوا بها حتى ماتوا ، فقبورهم في غربي الكعبة بين دار الندوة والحجر .
الرمادة
« 8 » : موضع بين الإسكندرية وبرقة ، وهي أول منزل من منازل البربر يسكنها قوم من مزاتة وغيرهم من العجم الفدم وبها قوم من العرب من بلي وجهينة وبني مدلج وأخلاط .
وأعوام الرمادة في زمان عمر رضي اللّه عنه أعوام جدب تتابعت على الناس وجعلت الأرض رمادا .
ويوسف بن هارون الكندي الرمادي الشاعر القرطبي « 9 » أظن أصله من الرمادة هذه ، وكان معاصرا للمتنبي ، وهو القائل :
لا تنكروا غزر الدموع فكل ما * ينحلّ من جسمي يصير دموعا
والعبد قد يعصي وأحلف أنني * ما كنت إلا سامعا ومطيعا
هامش
( 1 ) قارن بياقوت ( رحبة مالك بن طوق ) .
( 2 ) عند ياقوت : كورة ومدينة من نواحي كابل ؛ وعند الكرخي : 14 ان رخج اسم الإقليم الواقع بين بلدي الداور وبالس ، وهي بذلك من كور سجستان .
( 3 ) ص ع : ردهان ؛ وانظر معجم ما استعجم 2 : 649 ، وياقوت ( ردمان ) ، والمقبور بردمان المطلب بن عبد مناف والذي بسلمان : نوفل ، وأما الذي بغزة فهو قبر هاشم بن عبد مناف .
( 4 ) قارن بياقوت ( الرذ ) والطبري 3 : 523 .
( 5 ) بروفنسال : 78 ، والترجمة : 98 (Ricla)
( 6 ) لم تورد المصادر المتيسرة هذه التفصيلات ، قارن بأكثرها تفصيلا : المقدسي : 164 - 165 وناصر خسرو : 19 ، وياقوت ( الرملة ) وصبح الأعشى 4 : 99 .
( 7 ) لم يعد جميع الأبواب .
( 8 ) قارن بالبكري : 4 .
( 9 ) راجع دراسة عنه في كتابي « تاريخ الأدب الأندلسي - عصر سيادة قرطبة » : 205 - 222 ( الطبعة الثانية ) ، والأغلب أن الرمادي ترجمة للقبه في الإسبانية « أبو جنيش » ، ولفظة « جنيش » تعني الرماد .