الموهوب « 1 » فان لم يثب فللواهب الرجوع ، و ان وهب النظير من النظير فيجرى القولان أو يقطع بأنه لا يلزمه الثواب فيه طريقان أصحهما الثانى « 2 » .
و ان قيدت الهبة بالثواب فان كان معلوما فأصح القولين أنه يصح العقد « 3 » و أنه يكون بيعا « 4 » و ان كان مجهولا فالأصح بطلانه « 5 » و لو بعث هدية فى ظرف لم يكن الظرف هدية الا اذا كانت العادة فى مثله أن لا يرد كقوصرة التمر و لا يجوز استعمال الظرف المردود الا فى الهدية اذا اقتضت العادة التناول منه .
هامش
( 1 ) - و هو الصحيح من أربعة وجوه أو أقوال ، ثانيها : قدر ما يرضى و الثالث : قدر ما يعد ثوابا لمثله فى العادة ، و الرابع : قدر ما يكفى فيه التمول . انظر / روضة الطالبين للنوى ( 5 / 385 ) .
( 2 ) - و قال النووى هو المذهب و عن صاحب التقريب طرد القولين فى هبة الاعلى للادنى و هو شاذ .
و حكى صاحب الابانة و البيان وجها أن اذا وهب لنظيره و نوى الثواب استحقه و الا فقولان . انظر / روضة الطالبين ( 5 / 385 - 386 ) .
( 3 ) - و الثانى : يبطل . انظر / روضة الطالبين ( 5 / 386 ) .
( 4 ) - و قيل : هبة . انظر / روضة الطالبين ( 5 / 386 ) .
( 5 ) - ذكره النووى وجها و قال حكاه الغزالى و قدم عليه أنه ان قلنا الهبة لا تقتضى ثوابا بطل العقد لتعذر تصحيحه بيعا و هبة و ان قلنا تقتضيه صح ، و هو المذهب و به قطع الجمهور . انظر / روضة الطالبين ( 5 / 387 ) .