عند علي سوى كتاب الله أو الصحيفة الموجودة في قراب سيفه ، فقد رووها
بالعبارات التالية :
أ - " ما كتبنا عن النبي إلا القرآن وما في هذه الصحيفة " .
ب - " من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب الله أو هذه الصحيفة فقد
كذب " .
ج - " ما خصنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشئ لم يخص به الناس إلا ما في قراب
سيفي هذا " .
د - " ما عهد إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا خاصا دون الناس إلا شئ سمعته ، وهو
في صحيفة قراب سيفي . . . " ( 1 ) .
إلى غير ذلك من التعابير الهادفة إلى نفي علمه بشئ إلا بالكتاب والصحيفة
الصغيرة .
نحن نغض الطرف عما ذكرنا ، فلو صح ما في هذه الرواية ، فما معنى قوله ( صلى الله عليه وآله )
لعلي : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ؟ وقد نقله كثير من الحفاظ والمحدثين ، فهذا
شمس الدين المالكي يذكره في شعره بقوله :
وقال رسول الله إني مدينة * من العلم وهو الباب والباب فاقصد
وقد رواه من الحفاظ والأئمة ما يناهز مائة وثلاثة وأربعين شخصا ( 2 ) وقد
ذكروا حول الحديث كلمات تعرب عن مفاد الحديث .
قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ( ت 658 ه ) : قال
العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل علي ( عليه السلام ) وزيادة علمه وغزارته ،
هامش
( 1 ) لاحظ المصادر التالية : أحمد بن حنبل ، المسند 1 : 81 ، 100 ، 102 ، 110 ، ابن كثير ، البداية والنهاية 5 :
251 ، مسلم ، الصحيح 4 : 217 .
( 2 ) لاحظ الغدير 6 : 61 - 77 .