4 - روى محمد بن مسلم الثقفي : قال : أقرأني أبو جعفر كتاب الفرائض التي
هي إملاء رسول الله وخط علي فإذا فيها : " إن السهام لا تعول " ( 1 ) .
5 - روى عذافر الصيرفي قال : كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر ( عليه السلام )
فجعل يسأله وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) له مكرما ، فاختلفا في شئ ، فقال أبو جعفر :
" يا بني قم فأخرج كتاب علي " فأخرج كتابا مدرجا عظيما وفتحه وجعل
ينظر حتى أخرج المسألة فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " هذا خط علي ( عليه السلام ) ، وإملاء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 2 ) .
وهذه الروايات تكشف عن أن كتاب الفرائض الذي ذكر لعلي ( عليه السلام ) كان جزءا
من كتابه الكبير .
6 - روى ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب
والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن
الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله
وروثه وألبانه وكل شئ منه فاسدة ، لا تقبل تلك الصلاة حتى تصلي في غيره
مما أحل الله أكله " ثم قال : " يا زرارة هذا عن رسول الله " ( 3 ) .
وقد اقتصرنا على هذا المقدار ليعلم أن الكتاب أقدم جامع حديثي ، أملاه النبي
وكتبه الإمام علي ، وكان الكتاب موجودا بين أئمة أهل البيت يرثه كابر عن كابر ،
يصدرون عنه في الإفتاء وشاهده غير واحد من أصحابهم ، والكتاب وإن لم يكن
موجودا بشخصه بيننا ، لكن روى أصحاب الجوامع الحديثية كالكليني ،
والصدوق والطوسي قسما كبيرا منه ، وفرقوا أحاديثه على أبواب كتبهم على
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 247 ، وسائل الشيعة 17 : 423 ، الباب 6 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 11 .
( 2 ) رواه النجاشي في رجاله في ترجمة محمد بن عذافر بن عيسى الصيرفي المدائني 2 : 260 / 967 .
( 3 ) الكافي 3 : 397 / ح 1 .