فقد خرجنا بالنتائج التالية :
1 - إن كتاب علي من إملاء رسول الله وخط علي .
2 - إن الكتاب أول جامع حديثي قام بكتابته علي ( عليه السلام ) لتدوين السنة وصيانتها
من الضياع .
3 - كانت في قرابة سيف علي ( عليه السلام ) صحيفة ، ولكن لم تكن هي الشئ
الوحيد عند علي ، وإن كتاب علي - حسب ما مر من المواصفات - غير تلك
الصحيفة .
4 - إذا كان علي هو باب علم النبي ، والحاكم الروحي في عصر الخلفاء وما
بعده ، فيلزم أن يكون عنده ودائع النبوة ، وجميع ما تحتاج إليه الأمة في مجال
الأحكام .
* * *
مصحف فاطمة :
لا شك أنه كان عند فاطمة مصحف ، حسبما تضافرت عليه الروايات ، ولكن
المصحف ليس اسما مختصا بالقرآن ، حتى تختص بنت المصطفى بقرآن خاص ، وإنما
كان كتابا فيه الملاحم والأخبار .
المصحف : من أصحف ، بمعنى ما جعل فيه الصحف ، وإنما سمي المصحف
مصحفا ، لأنه جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفتين .
ولم يكن ذلك اللفظ علما للقرآن في عصر نزوله ، وإنما صار علما له بعد رحيل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال السيوطي : روى ابن أشتة في كتاب المصاحف أنه لما جمعوا
القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر : التمسوا له اسما ، فقال بعضهم : السفر ، وقال
بعضهم : المصحف ، فإن الحبشة يسمونه المصحف قال : وكان أبو بكر أول من جمع
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 583
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٨٣