الفرو . وأما أنه سجد عليه فلا دلالة لها عليه .
3 - عن المغيرة بن شعبة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الحصير والفرو
المدبوغة ( 1 ) .
والرواية مع كونها ضعيفة بيونس بن الحرث ، ليست ظاهرة في السجود عليه .
ولا ملازمة بين الصلاة على الفرو والسجدة عليه ، ولعله ( صلى الله عليه وآله ) وضع جبهته على
الأرض أو ما ينبت منها . وعلى فرض الملازمة لا تقاوم هي وما في معناها ما
سردناه من الروايات في المرحلتين الماضيتين .
حصيلة البحث
إن المتأمل في الروايات يجد وبدون لبس أن قضية السجود في الصلاة مرت
بمرحلتين أو ثلاث مراحل ، ففي المرحلة الأولى كان الفرض السجود على الأرض
ولم يرخص للمسلمين السجود على غيرها ، وفي الثانية جاء الترخيص فيما تنبته
الأرض ، وليست وراء هاتين المرحلتين مرحلة أخرى إلا جواز السجود على
الثياب لعذر وضرورة ، فما يظهر من بعض الروايات من جواز السجود على الفرو
وأمثاله مطلقا فمحمولة على الضرورة ، أو لا دلالة لها على السجود عليها ، بل
غايتها الصلاة عليها .
ومن هنا فإن ما يظهر بوضوح أن ما التزمت به الشيعة هو عين ما جاءت به
السنة النبوية ، ولم تنحرف عنه قيد أنملة ، ولعل الفقهاء هم أدرى بذلك من غيرهم ،
لأنهم الأمناء على الرسالة والأدلاء في طريق الشريعة ، ونحن ندعو إلى برهة من
التأمل لإحقاق الحق وتجاوز البدع .
هامش
( 1 ) أبو داود ، السنن باب ما جاء في الصلاة على الخمرة / 331 .