5 - عن ميمونة : ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الخمرة فيسجد ( 1 ) .
6 - عن أم سليم قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الخمرة ( 2 ) .
7 - عن عبد الله بن عمر : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الخمر ( 3 ) .
المرحلة الثالثة : السجود على الثياب لعذر :
قد عرفت المرحلتين الماضيتين ، ولو كان هناك مرحلة ثالثة فإنما مرحلة جواز
السجود على غير الأرض وما ينبت منها لعذر وضرورة . ويبدو أن هذا الترخيص
جاء متأخرا عن المرحلتين لما عرفت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يجب شكوى الأصحاب من
شدة الحر والرمضاء ، وراح هو وأصحابه يسجدون على الأرض متحملين الحر
والأذى ، ولكن الباري عز اسمه رخص لرفع الحرج السجود على الثياب لعذر
وضرورة ، وإليك ما ورد في هذا المقام .
1 - عن أنس بن مالك : كنا إذا صلينا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يستطع أحدنا أن يمكن
جبهته من الأرض ، طرح ثوبه ثم سجد عليه .
2 - وفي صحيح البخاري : كنا نصلي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيضع أحدنا طرف الثوب من
شدة الحر ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه .
3 - وفي لفظ ثالث : كنا إذا صلينا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيضع أحدنا طرف الثوب من
شدة الحر مكان السجود ( 4 ) .
وهذه الرواية التي نقلها أصحاب الصحاح والمسانيد تكشف حقيقة بعض ما
روي في ذلك المجال الظاهر في جواز السجود على الثياب في حالة الاختيار أيضا .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 331 - 335 .
( 2 ) المصدر نفسه : 377 .
( 3 ) المصدر نفسه 2 : 92 - 98 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 101 ، صحيح مسلم 2 : 109 ، مسند أحمد 1 : 100 ، السنن الكبرى 2 : 106 .