تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
بها ، وحاشاه من البدعة . فليس في ذلك أي حزازة وتعسف أو شئ يضاد نداء القرآن الكريم أو يخالف سنة الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أو خروج من حكم العقل والاعتبار . وليس اتخاذ تربة كربلاء مسجدا لدى الشيعة من الفرض المحتم ، ولا من واجب الشرع والدين ، ولا مما ألزمه المذهب ، ولا يفرق أي أحد منهم منذ أول يومها بينها وبين غيرها من تراب جميع الأرض في جواز السجود عليها خلاف ما يزعمه الجاهل بهم وبآرائهم ، وإن هو عندهم إلا استحسان عقلي ليس إلا ، واختيارا لما هو الأولى بالسجود لدى العقل والمنطق والاعتبار فحسب كما سمعت ، وكثير من رجال المذهب يتخذون معهم في أسفارهم غير تربة كربلاء مما يصح السجود عليه كحصير طاهر نظيف يوثق بطهارته أو خمرة مثله ويسجدون عليه في صلواتهم ( 1 ) . هذا إلمام إجمالي بهذه المسألة الفقهية والتفصيل موكول إلى محله ، وقد أغنانا عن ذلك ما سطره أعلام العصر وأكابره ، وأخص بالذكر منهم . 1 - المصلح الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( 1295 - 1373 ه‍ ) في كتابه " الأرض والتربة الحسينية " . 2 - العلامة الكبير الشيخ عبد الحسين الأميني مؤلف الغدير ( 1320 - 1390 ه‍ ) فقد دون رسالة في هذا الموضوع طبعت في آخر كتابه " سيرتنا وسنتنا " . 3 - السجود على الأرض للعلامة الشيخ علي الأحمدي - دام عزه - فقد أجاد في التتبع والتحقيق . وما ذكرنا في هذه المسألة اقتباس من أنوار علومهم . رحم الله الماضين من علمائنا وحفظ الله الباقين منهم .
هامش
( 1 ) العلامة الأميني ، سيرتنا وسنتنا : 142 ، المطبعة الحيدرية .