13 - عن عياض بن عبد الله القرشي : رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا يسجد على
كور عمامته فأومأ بيده : " ارفع عمامتك " وأومأ إلى جبهته ( 1 ) .
هذه الروايات تكشف عن أنه لم يكن للمسلمين يوم ذاك تكليف إلا السجود
على الأرض ، ولم يكن هناك أي رخصة سوى تبريد الحصى ، ولو كان هناك
ترخيص لما فعلوا ذلك ، ولما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالتتريب ، وحسر العمامة عن الجبهة .
المرحلة الثانية : الترخيص في السجود على الخمر والحصر :
هذه الأحاديث والمأثورات المبثوثة في الصحاح والمسانيد وسائر كتب
الحديث تعرب عن التزام النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه بالسجود على الأرض بأنواعها ،
وأنهم كانوا لا يعدلون عنه ، وإن صعب الأمر واشتد الحر ، لكن هناك نصوصا
تعرب عن ترخيص النبي ( صلى الله عليه وآله ) - بإيحاء من الله سبحانه إليه - السجود على ما أنبتت
الأرض ، فسهل لهم بذلك أمر السجود ، ورفع عنهم الإصر والمشقة في الحر
والبرد ، وفيما إذا كانت الأرض مبتلة ، وإليك تلك النصوص :
1 - عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الخمرة ( 2 ) .
2 - عن ابن عباس : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الخمرة ، وفي لفظ : وكان
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الخمرة ( 3 ) .
3 - عن عائشة : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الخمرة ( 4 ) .
4 - عن أم سلمة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على الخمرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البيهقي ، السنن الكبرى 2 : 105 .
( 2 ) أبو نعيم الأصفهاني ، أخبار أصبهان 2 : 141 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 269 ، 303 ، 309 و 358 .
( 4 ) المصدر نفسه 6 : 179 وفيه أيضا قال للجارية وهو في المسجد : ناوليني الخمرة .
( 5 ) المصدر نفسه : 302 .