تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وذلك لأن رواية أنس نص في اختصاص الجواز على حالة الضرورة ، فتكون قرينة على المراد من هذه المطلقات ، وإليك بعض ما روي في هذا المجال : 1 - عبد الله بن محرز عن أبي هريرة : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي على كور عمامته ( 1 ) . إن هذه الرواية مع أنها معارضة لما مر من نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن السجود عليه ، محمولة على العذر والضرورة ، وقد صرح بذلك الشيخ البيهقي في سننه ، حيث قال : قال الشيخ : " وأما ما روي في ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من السجود على كور العمامة فلا يثبت شئ من ذلك ، وأصح ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وقد روي عن ابن راشد قال : " رأيت مكحولا يسجد على عمامته فقلت : لما تسجد عليها ؟ قال أتقي البرد على أسناني " ( 3 ) . 2 - ما روي عن أنس : " كنا نصلي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيسجد أحدنا على ثوبه " ( 4 ) . والرواية محمولة على صورة العذر بقرينة ما رويناه عنه ، وبما رواه عنه البخاري : " كنا نصلي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في شدة الحر ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه " ( 5 ) . ويؤيده ما رواه النسائي أيضا : " كنا إذا صلينا خلف النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر " ( 6 ) . وهناك روايات قاصرة الدلالة حيث لا تدل إلا على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى على
هامش
( 1 ) كنز العمال 8 : 130 / 22238 . ( 2 ) السنن الكبرى 2 : 106 . ( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 400 كما في سيرتنا وسنتنا ، والسجدة على التربة : 93 . ( 4 ) السنن الكبرى 2 : 106 ، باب من بسط ثوبا فسجد عليه . ( 5 ) البخاري 2 : 64 كتاب الصلاة باب بسط الثوب في الصلاة للسجود . ( 6 ) ابن الأثير ، الجامع للأصول 5 : 468 / 3660 .