6 - والظاهر أن صهيبا كان يتقي عن التتريب بالسجود على الثوب المتصل
والمنفصل ، ولا أقل بالسجود على الحصر والبواري والأحجار الصافية ، وعلى كل
تقدير ، فالحديث شاهد على أفضلية السجود على التراب في مقابل السجود على
الحصى ، لما دل من جواز السجدة على الحصى في مقابل السجود على غير الأرض .
7 - روت أم سلمة - رضي الله عنها - : رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) غلاما لنا يقال له أفلح
ينفخ إذا سجد ، فقال : " يا أفلح ترب " ( 1 ) .
8 - وفي رواية : " يا رباح ترب وجهك " ( 2 ) .
9 - روى أبو صالح قال : دخلت على أم سلمة ، فدخل عليها ابن أخ لها فصلى
في بيتها ركعتين ، فلما سجد نفخ التراب ، فقالت أم سلمة : ابن أخي لا تنفخ ، فإني
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لغلام له يقال له يسار - ونفخ - : " ترب وجهك لله " ( 3 ) .
الأمر بحسر العمامة عن الجبهة :
10 - روي : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته ( 4 ) .
11 - روي عن علي أمير المؤمنين أنه قال : " إذا كان أحدكم يصلي فليحسر
العمامة عن وجهه " ، يعني حتى لا يسجد على كور العمامة ( 5 ) .
12 - روي عن صالح بن حيوان السبائي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأى رجلا يسجد
بجنبه وقد اعتم على جبهته فحسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبهته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المتقي الهندي ، كنز العمال 7 : 459 / 19776 .
( 2 ) المصدر نفسه / 19777 .
( 3 ) كنز العمال 7 : 465 / 19809 ، مسند أحمد 6 : 301 .
( 4 ) ابن سعد ، الطبقات الكبرى 1 : 151 كما في السجود على الأرض : 41 .
( 5 ) منتخب كنز العمال المطبوع في هامش المسند 3 : 194 .
( 6 ) البيهقي ، السنن الكبرى 2 : 105 .