لكان أسهل من تبريد الحصى ، ولأمكن حمل منديل أو ما شابه للسجود عليه .
3 - روى أنس قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شدة الحر فيأخذ أحدنا الحصباء
في يده ، فإذا برد وضعه وسجد عليه ( 1 ) .
4 - عن خباب بن الأرت قال : شكونا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شدة الرمضاء في
جباهنا وأكفنا ، فلم يشكنا ( 2 ) .
قال ابن الأثير في معنى الحديث : إنهم لما شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح
لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم ( 3 ) .
هذه المأثورات تعرب عن أن السنة في الصلاة كانت جارية على السجود على
الأرض فقط ، حتى أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم يفسح للمسلمين العدول عنها إلى الثياب
المتصلة أو المنفصلة ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) مع كونه بالمؤمنين رؤوفا رحيما أوجب عليهم مس
جباههم الأرض ، وإن آذتهم شدة الحر .
والذي يعرب عن التزام المسلمين بالسجود على الأرض ، وعن إصرار النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بوضع الجبهة عليها لا على الثياب المتصلة ككور العمامة أو المنفصلة
كالمناديل والسجاجيد ، ما روي من حديث الأمر بالتتريب في غير واحد من
الروايات .
الأمر بالتتريب :
5 - عن خالد الجهني : قال : رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) صهيبا يسجد كأنه يتقي التراب فقال
له : " ترب وجهك يا صهيب " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 2 : 106 .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 105 باب الكشف عن الجبهة .
( 3 ) ابن الأثير ، النهاية 2 : 497 مادة " شكا " .
( 4 ) المتقي الهندي ، كنز العمال 7 : 465 / 19810 .