تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
لكان أسهل من تبريد الحصى ، ولأمكن حمل منديل أو ما شابه للسجود عليه . 3 - روى أنس قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شدة الحر فيأخذ أحدنا الحصباء في يده ، فإذا برد وضعه وسجد عليه ( 1 ) . 4 - عن خباب بن الأرت قال : شكونا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا ، فلم يشكنا ( 2 ) . قال ابن الأثير في معنى الحديث : إنهم لما شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم ( 3 ) . هذه المأثورات تعرب عن أن السنة في الصلاة كانت جارية على السجود على الأرض فقط ، حتى أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم يفسح للمسلمين العدول عنها إلى الثياب المتصلة أو المنفصلة ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) مع كونه بالمؤمنين رؤوفا رحيما أوجب عليهم مس جباههم الأرض ، وإن آذتهم شدة الحر . والذي يعرب عن التزام المسلمين بالسجود على الأرض ، وعن إصرار النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بوضع الجبهة عليها لا على الثياب المتصلة ككور العمامة أو المنفصلة كالمناديل والسجاجيد ، ما روي من حديث الأمر بالتتريب في غير واحد من الروايات . الأمر بالتتريب : 5 - عن خالد الجهني : قال : رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) صهيبا يسجد كأنه يتقي التراب فقال له : " ترب وجهك يا صهيب " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 2 : 106 . ( 2 ) سنن البيهقي 2 : 105 باب الكشف عن الجبهة . ( 3 ) ابن الأثير ، النهاية 2 : 497 مادة " شكا " . ( 4 ) المتقي الهندي ، كنز العمال 7 : 465 / 19810 .