تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
7 - روى ابن حزم في المحلى بسنده قال : قال عمر بن الخطاب : متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا أنهى عنهما وأضرب عليهما - ثم قال : - هذا لفظ أيوب ، وفي رواية خالد : أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج ( 1 ) . 8 - لم يكن نهي الخليفة عن متعة الحج مستندا إلى دليل شرعي وإنما نهى عنه لما كرهه أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ، ثم يروحون بالحج تقطر رؤوسهم ( 2 ) . وهذا هو الذي نوهنا عنه في صدر البحث : أن الخليفة ومن لف لفه ، كانوا يقدمون المصالح المزعومة على النصوص الشرعية مهما تضافرت وتواترت . ثم إن المتأخرين أرادوا حفظ كرامة الخليفة ، فحرفوا الكلم عن مواضعه وأولوا نهي الخليفة بوجهين : 1 - قالوا : إن ما حرمه وأوعد عليه ، غير هذا ، وإنما هو أن يحرم الرجل بالحج حتى إذا دخل مكة فسخ الحج إلى العمرة ، ثم حل وأقام حلالا حتى يهل بالحج يوم التروية ( 3 ) . وهذا - كما ترى - لا يوافق ما مر من النصوص ، خصوصا ما نقلناه من المناظرة بين سعد والضحاك بن قيس من صحيح مسلم . ومن يقف على النصوص الكثيرة ، والمناظرة الدائرة بين النبي وأصحابه ، وبين الصحابة أنفسهم يطمئن إنما نهى عن حج التمتع . وقد روى البخاري عن مروان بن الحكم قال : شهدت عثمان وعليا - رضي الله عنهما - وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما ، فلما رأى علي ( النهي ) أهل بهما :
هامش
( 1 ) ابن حزم ، المحلى 7 : 107 ، القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 2 : 392 . ( 2 ) الإمام أحمد ، المسند 1 : 50 ، ابن ماجة ، السنن 2 ، كتاب الحج ، باب التمتع بالعمرة إلى الحج ، رقم 2979 ، والبيهقي ، السنن 5 : 20 . ( 3 ) القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 2 : 292 .
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 486 | الشيخ جعفر السبحاني