تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
لبيك بعمرة وحجة قال : ما كنت لأدع سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقول أحد ( 1 ) . 2 - إن نهي الخليفة عن متعة الحج لاختصاص إباحة المتعة بالصحابة في عمرتهم مع رسول الله فحسب . ويكفينا في الرد عليه قول ابن قيم الجوزية : " إن تلكم الآثار الدالة على الاختصاص بالصحابة بين باطل لا يصح ، عمن نسب إليه البتة ، وبين صحيح عن قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص المشرع المعصوم ، ففي صحيحة الشيخين وغيرهما عن سراقة بن مالك قال : متعتنا هذه يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : " لا بل للأبد " ( 2 ) . قال العيني في قوله سبحانه : { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } : أجمع المسلمون على إباحة التمتع في جميع الأعصار ، وأما السنة فحديث سراقة : المتعة لنا خاصة أم هي للأبد ؟ قال : " بل للأبد " ، وحديث جابر المذكور في صحيح مسلم في صفة الحج نحو هذا . ومعناه أن أهل الجاهلية كانوا لا يجيزون التمتع ، ولا يرون العمرة في أشهر الحج ، فبين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن الله قد شرع العمرة في أشهر الحج وجوز المتعة إلى يوم القيامة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العيني ، عمدة القاري 5 : 198 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 148 كتاب الحج ، باب عمرة التنعيم ، مسند أحمد 3 : 388 و 4 : 175 ، سنن البيهقي 5 : 19 . ( 3 ) العيني ، عمدة القاري 5 : 198 .