لبيك بعمرة وحجة قال : ما كنت لأدع سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقول أحد ( 1 ) .
2 - إن نهي الخليفة عن متعة الحج لاختصاص إباحة المتعة بالصحابة في
عمرتهم مع رسول الله فحسب .
ويكفينا في الرد عليه قول ابن قيم الجوزية : " إن تلكم الآثار الدالة على
الاختصاص بالصحابة بين باطل لا يصح ، عمن نسب إليه البتة ، وبين صحيح عن
قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص المشرع المعصوم ، ففي صحيحة الشيخين
وغيرهما عن سراقة بن مالك قال : متعتنا هذه يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد ؟
قال : " لا بل للأبد " ( 2 ) .
قال العيني في قوله سبحانه : { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } : أجمع المسلمون
على إباحة التمتع في جميع الأعصار ، وأما السنة فحديث سراقة : المتعة لنا خاصة أم
هي للأبد ؟ قال : " بل للأبد " ، وحديث جابر المذكور في صحيح مسلم في صفة الحج
نحو هذا . ومعناه أن أهل الجاهلية كانوا لا يجيزون التمتع ، ولا يرون العمرة في أشهر
الحج ، فبين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن الله قد شرع العمرة في أشهر الحج وجوز المتعة إلى يوم
القيامة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العيني ، عمدة القاري 5 : 198 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 148 كتاب الحج ، باب عمرة التنعيم ، مسند أحمد 3 : 388 و 4 : 175 ، سنن البيهقي 5 : 19 .
( 3 ) العيني ، عمدة القاري 5 : 198 .