معي الهدي لأحللت " ( 1 ) .
2 - روى مالك ، عن محمد بن عبد الله أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك
ابن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان ومما يذكران أن التمتع بالعمرة إلى الحج .
فقال الضحاك بن قيس : لا يفعل ذلك إلا من جهل أمر الله عز وجل . فقال سعد :
بئس ما قلت يا ابن أخي ، فقال الضحاك : إن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك ،
فقال سعد : قد صنعها رسول الله وصنعناها معه ( 2 ) .
3 - وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال : والله لئن أعتمر قبل الحج وأهدي
أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة ( 3 ) .
4 - روى الترمذي عن سالم بن عبد الله أنه سمع رجلا من أهل الشام وهو
يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج . فقال عبد الله بن عمر : هي
حلال ، فقال الشامي : إن أباك قد نهى عنها ! فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان
أبي نهى عنها وصنعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال
الرجل : بل أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : لقد صنعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
5 - روى مسلم عن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن
الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال : على يدي دار الحديث
وتمتعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء ، بما شاء ،
وإن القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله - إلى أن قال في
الحديث : - فافصلوا حجكم من عمرتكم ، فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أبو داود ، السنن 2 : 156 / 1789 .
( 2 ) الإمام مالك ، الموطأ ، كتاب الحج رقم 60 ، والترمذي ، السنن ، كتاب الحج رقم 823 .
( 3 ) الموطأ ، كتاب الحج ، رقم 61 .
( 4 ) الترمذي ، الصحيح ، كتاب الحج ، باب ما جاء في التمتع رقم 824 .
( 5 ) مسلم ، الصحيح 4 : 38 ، كتاب الحج ، باب في المتعة بالحج والعمرة .