منها - تعرب عن أن الأعمال الصالحة مؤثرة في مصير الإنسان ، وأن الإنسان بعمله
يؤثر في تحديد قدره وتبديل القضاء ، وليس هناك مقدر محتوم فيما يرجع إلى أفعاله
الاختيارية حتى يكون العبد في مقابله مكتوف الأيدي والأرجل .
البداء في الروايات
وأما الأحاديث التي تدل على هذا المطلب فكثيرة جدا مبعثرة في كتب
الحديث تحت مواضيع مختلفة مثل الصدقة والاستغفار والدعاء وصلة الرحم ،
وما أشبه ذلك ، وسنذكر فيما يلي نماذج مختلفة من الأحاديث الدالة على هذه
المطالب :
ألف - الصدقة وأثرها في دفع البلاء :
روى الصدوق في الخصال عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أكثر من صدقة
السر ، فإنها تطفئ غضب الرب جل جلاله " .
وروى في عيون الأخبار عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" باكروا بالصدقة ، فمن باكر بها لم يتخطاها البلاء " .
وروى الشيخ الطوسي في أماليه عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أفضل ما توسل به المتوسلون الإيمان بالله ، وصدقة السر ، فإنها تذهب الخطيئة ،
وتطفئ غضب الرب ، وصنائع المعروف ، فإنها تدفع ميتة السوء ، وتقي مصارع
الهوان " .
وروى الصدوق في ثواب الأعمال عن الصادق ( عليه السلام ) : قال : " الصدقة باليد تدفع
ميتة السوء ، وتدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء " .
إلى غير ذلك من الروايات المتعددة والتي يضيق المجال بذكرها ، وللمستزيد
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 434
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٣٤